بديل ـ الرباط

كان ينام ثلاث ساعات في اليوم. يصل في اغلب الاوقات فجأة و هو يقود سيارته بنفسه دون حراس الى مامًا مكان لقاء محبي السهر الى وقت متأخر ليلا، يشارك في جلسات بوكر لا نهاية لها مع مقامرين يفضل ان يكونوا ضباطا من جيله. كان فندق الهيلتون القريب من القصر الملكي يؤمن له خاصة حفلات عشائه الانيقة. يرغب دائما في انهاء سهرته معاشرا احدى النساء.لكن إن صدف له تنظيم احدى حفلات السكر و العربدة او حضورها، فانه يفضل أن يكون مشاهدا، مؤثرا اللقاء الفردي على المشاركات الجماعية، و كل يعلم في النهاية، ان مغامراته العابرة لا تهمه كثيرا فهو مغرم مُستهام بزوجته فاطمة.

فاطمة شنا هي احدى النساء التي فشل التصوير في اظهار فتنتها الحقيقية. فهي تبدو في العديد من الصور رائعة الجمال, انيقة عذبة النظرات ,مشرقة البسمات.لكن من يعرفونها يضعون الصور جانبا ,ويتنهدون قائلين : انها شئ اخر غير هذا ايضا، جاذبية لا تقاوم ,وحيوية مثل صفاء جبلي رقراق،ذكية، فكهة، لكنها عنيفة في غضباتها الرهيبة، بعكس نساء الحريم.

فاطمة بربرية من بلدة زمور، ابنة العقيد عبد القادر شنا، خليفة باشا سلا، قرب الرباط. أجرت دراسة قصيرة المدة لدى راهبات مكناس.والتقى بها اوفقير في احدى حفلات استقبال المندوبية. ليس لها منافسة في جمالها، و أسرت بفتنتها المرافق العسكري,فلم يتأخر في طلب يدها، و تم الزواج بعد عدة اسابيع.شكلا قرينين نادرين. أوفقير الذي لا يكمن وصفه بالوسامة ,فيستعيض عنها بالمهابة، و بنظرته الانتراسيتية، و الماضي الذي اشتهر به، و المستقبل الذي ينتظره، وفاطمة تسود بجاذبيتها.

انجب الزوجان ثلاثة ا اولاد : مليكة اثيرة والدها، شبيهة أمها صورة و اخلاقا، ومريم التي كانت تعاني من نوبات صرع تلزمها على تعاطي المسكنات بشكل دائم، و رؤوف شبيه ابيه بقدر شبه مليكة لأمها و فيما بعد جاءتهم ابنة لرابعة عنان.

بعد تسنم الحسن عرش بلاده، استقرت العائلة في احدى فيلات السويسي، حي الرباط الانيق، حيث يحتفظ الملك بالمنزل الذي كان يشغله عندما كان وليا للعهد، وهو يفضله على بقية قصوره و فيلاته.

من شارع الأميرات ، يتم الدخول إلى فيلا أوفقير من بوابة من خشب السنديان الصلب المرصع بمسامير برونزية و هي تخترق جدرانا عالية بيضاء تزنر الحديقة و الفيلا، وتنفتح على ممر تحيط به الأشجار و يقود الى المرائب المظللة لسيارة المرسيدس و البورش و المازراتي ,ثم الفيلا بالذات, البناء الوردي الفسيح المزين بالزخارف الحديدية الخضراء .وهي على نسق جميع مساكن الحي تضم صالة اوروبية تزدحم بالأثاث المتباين الطراز، وصالة مراكشية فخمة الرياش. في الجهة الأخرى من الفيلا تمتد مرجة خضراء فسيحة و حديقة، و تحيط الملاحق بالمسبح. ويؤمن الخدمة فيها نحو عشرين عاملا و خادم يسوسهم رئيس مشرف.

كان أوفقير يخون زوجته فاطمة باستمرار,معتبرا لأن عدم وفائه الزوجي طبيعي بالنسبة لرجل ,مغربي خاصة، و لا يؤثر على عواطفه الزوجية و العائلية. و لكن المشكلة نشأت منذ ان جرت على منواله و عاملته بالمثل، و هذا ما لا يرتضيه الا قلة من الرجال ,وخاصة المغاربة,بطيبة خاطر,كانت تفضل,انما دون حصر،الضباط الشبان. ملازم ضبطه أوفقير وجد غائبا عن الوعي مثخنا بالجراح غير بعيدا عن الفيلا، نقيب أب لولدين نقل إلى موقع صحراوي لم يعد منه,وهذا ما اعتبر حدثا مفاجئا. انما تطورت هذه الأحداث الى شجارات مجللة بين الزوجين، تليها مصالحة متوددة حميمة،حتى غدت عائلة أوفقير مصدر أخبار و نوادر يتناقلها مجتمع الرباط المخملي همسا في مسامراته، لكنها بدت في النهاية مملة رغم تنوعا.

فاطمة شنا هي احدى النساء التي فشل التصوير في اظهار فتنتها الحقيقية. فهي تبدو في العديد من الصور رائعة الجمال, انيقة عذبة النظرات، مشرقة البسمات.لكن من يعرفونها يضعون الصور جانبا ,ويتنهدون قائلين : انها شئ اخر غير هذا ايضا، جاذبية لا تقاوم ,وحيوية مثل صفاء جبلي رقراق،ذكية، فكهة، لكنها عنيفة في غضباتها الرهيبة، بعكس نساء الحريم.

فاطمة بربرية من بلدة زمور، ابنة العقيد عبد القادر شنا، خليفة باشا سلا، قرب الرباط. أجرت دراسة قصيرة المدة لدى راهبات مكناس.والتقى بها اوفقير في احدى حفلات استقبال المندوبية. ليس لها منافسة في جمالها، و أسرت بفتنتها المرافق العسكري,فلم يتأخر في طلب يدها، و تم الزواج بعد عدة اسابيع.شكلا قرينين نادرين. أوفقير الذي لا يكمن وصفه بالوسامة ,فيستعيض عنها بالمهابة، و بنظرته الانتراسيتية، و الماضي الذي اشتهر به، و المستقبل الذي ينتظره، وفاطمة تسود بجاذبيتها.

انجب الزوجان ثلاثة ا اولاد : مليكة اثيرة والدها، شبيهة أمها صورة و اخلاقا، ومريم التي كانت تعاني من نوبات صرع تلزمها على تعاطي المسكنات بشكل دائم، و رؤوف شبيه ابيه بقدر شبه مليكة لأمها و فيما بعد جاءتهم ابنة لرابعة عنان.

بعد تسنم الحسن عرش بلاده، استقرت العائلة في احدى فيلات السويسي، حي الرباط الانيق، حيث يحتفظ الملك بالمنزل الذي كان يشغله عندما كان وليا للعهد، وهو يفضله على بقية قصوره و فيلاته.

من شارع الأميرات ، يتم الدخول إلى فيلا أوفقير من بوابة من خشب السنديان الصلب المرصع بمسامير برونزية و هي تخترق جدرانا عالية بيضاء تزنر الحديقة و الفيلا، وتنفتح على ممر تحيط به الأشجار و يقود الى المرائب المظللة لسيارة المرسيدس و البورش و المازراتي ، ثم الفيلا بالذات، البناء الوردي الفسيح المزين بالزخارف الحديدية الخضراء. وهي على نسق جميع مساكن الحي تضم صالة اوروبية تزدحم بالأثاث المتباين الطراز، وصالة مراكشية فخمة الرياش. في الجهة الأخرى من الفيلا تمتد مرجة خضراء فسيحة و حديقة، و تحيط الملاحق بالمسبح. ويؤمن الخدمة فيها نحو عشرين عاملا و خادم يسوسهم رئيس مشرف.

كان أوفقير يخون زوجته فاطمة باستمرار، معتبرا لأن عدم وفائه الزوجي طبيعي بالنسبة لرجل ، مغربي خاصة، و لا يؤثر على عواطفه الزوجية و العائلية. و لكن المشكلة نشأت منذ ان جرت على منواله و عاملته بالمثل، و هذا ما لا يرتضيه الا قلة من الرجال ، وخاصة المغاربة، بطيبة خاطر، كانت تفضل،انما دون حصر، الضباط الشبان. ملازم ضبطه أوفقير وجد غائبا عن الوعي مثخنا بالجراح غير بعيدا عن الفيلا، نقيب أب لولدين نقل إلى موقع صحراوي لم يعد منه، وهذا ما اعتبر حدثا مفاجئا. انما تطورت هذه الأحداث الى شجارات مجللة بين الزوجين، تليها مصالحة متوددة حميمة، حتى غدت عائلة أوفقير مصدر أخبار و نوادر يتناقلها مجتمع الرباط المخملي همسا في مسامراته، لكنها بدت في النهاية مملة رغم تنوعها.