بديل ـ الرباط

قام المتهمون بإضراب جديد عن الطعام، دام حتى 4 شباط دون أن يُثير أي تعاطف لدى صحافة المعارضة.

استُجوب ابراهيم السرفاتي في جلسة 25 كانون الثاني فأطلق في وجه القضاة: "المسؤول الحقيقي عن هذا الإستبداد، و عن هذه المخالفة لكل حقوق الإنسان و العدالة هو نظام الخونة. 

هذت النظام الذي يستغل الشعب المغربي بالعنف و التعذيب، هذا النظام الذي يشن حربا استعمارية ضد الشعب الصحراوي. أضيف: تحيا جمهورية الصحراء الشعبية تحيا الجمهورية الديموقراطية و الشعبية المغربية، يحيا اتحاد الشعب المغربي و الشعب الصحراوي، تحيا الثورة المغربية، تحيا الثورة المغربية".

طُرد من قاعة المحكمة بعد هذه الرشقة من الهتافات. 

صدر قرار الحكم في 14 شباط. بدأت قراءته بعد الظهر أمام المئة و التسعة و ثلاثيين متهما الذين جُمعوا من جدييد. ودامت القراءة تسع ساعات. ساد الجبهيون مرح صريح. كانوا سعداء لرؤية أنفسهم قد وصلوا إلى نهاية محنتهم القضائية، كانوا يضحكون و هم على مقاعد القفص، و يتبادلون بصوت منخفض فكاهات الطلاب الثانويين، كان هؤلاء الشبان المجتمعين هنا، و معظمهم من الطلاب ينتظرون قرار لجنة امتحان مدرسي.

هبط الليلن و الرئيس مستمر و الرئيس مستمر في قراءة الحيثيات بصوت رتيب. حل الملل في النفوس، و خيم على القاعة خدر ثقيل. نام معظم المتهمين الذين أضعفهم الصيام عن الطعام؛ و انسحب جميع المحامين تقريبا.

أيقض النطق بالأحكام الأحكام الأولى جميع الحاضرين، عقوبات ثقيلة، و غير متوقعة، دفعت بعضهم إلى قهقهة عصبية، بينما ظن بعضهم الآخر، وهم بين اليقظة و النوم، أنهم تحت وطأة كابوس مزعج. غمر الجميع شعور بتوهم لا معقول.

الجبهويون التسعة و الثلاثون الذين يحاكمون غيابيا عوقبوا بالطبع بالسجن المؤبد الأشغال الشاقة.

غير أن العقوبة ذاتها فُرضت على السرفاتي، و عبد الله ظاظا، العامل؛ و عبد الرحمان نودا، االتلميذ السابق في المدرسة المحمدية، و بلعباس المشتري، الطاالب؛ و عبد الفتاح الفاكهاني، المدرس.

واحد عشرون متهما حكم عليهم بالسجن مع الأشغال الشاقة مدة ثلاثين سنة.

ثلاثة و أربعون نالوا عشرين سنة سجن منهم إدريس بويوسف الرقاب، الذي مارس النشاط الحزبي في "إلى الأمام" خمس أشهر.
خمسة و أربعون حُكموا بعشر سنوات، و تسعة عشر بخمس سنوات.

عقوبة إضافية بالسجن سنتين غير مندمجة بالعقوبة الأساسية فُرضت على جميع المتهمين لإهانتهم المحكمة. و هكذا فإن أواهام أحد الثلاثة المحكومين بخمس سنوات مع وقف التنفيذ (جنونه دون شك عُد ظروفا مخففة) سيقضي سنتين إضافيتين في السجن متحملا أذى الحراس.

بكى عبد الرحيم أحد المحامين النادرين الحاضرين وهو يتمتم:"يا للحماقة، حماقة كبيرة...". أكثر من ثلاثين قرن سجن فرضت على مئة و تسعة وثلاثين متهما.

هم أيضا دخلوا معترك السياسة يخالجهم الحلم: إنهم يريديون تغيير الحياة.

غادروا القاعة وهم يرددون نشيدا ثوريا عربيا على لحن الأنصار.

يُتبع..