بديل ـ الرباط

في 2 نيسان وقع الوزير الأول أحمد عصمان قرارا يفضي بمنع الإتحاد الوطني للقوى الشعبية _فرع الرباط من ممارسة أي نشاط. فُتشت مكاتب الحزب في الرباط و المدن الرئيسية، و ختمت بالشمع الأحمر، تم توقيف مئات الأعضاء، من بينهم المحامون الثلاثة عشر الحزبيون في الرباط، و بالطبع، عمر بنجلون ومحمد اليازجي، الناجيين من الطردين المفخخين المرسلين إلى منزليهماـ فالسلطة المعاندة لا تترك فرائسها.

كان قرار تعليق الحزب يتضمن اتهامات واضحة لا إيهام فيها:"تحرص حكومة صاحب الجلالة الملك على ان تشير إلى أن معظم أعضاء هذه المنظمة (منظمة البصري) هم غما مسؤولون، أو أعضاء عاملون، أو منتسبون إلى منظمة سياسية معترف بها شرعا، و يتيتمون بجميع حقوق المنظمات المماثلة. و تأسف حكومة صاحب الجلالة لاكتشاف ما يُثبت، منذ الإنقسام الذي حدث في العام 1972 لحزب سياسي معروف، استخدام شطره في الرباط كغطاء لنشاط سري، هدام و غير شرعي".

افتتح النظر في دعوى مئة و تسعة و خمسين متهما في 25 حزيران، أمام محكمة عسكرية دائمة في القنيطرة اختصت بقضايا جموع من المتهمين. تقدير بارع عمل على أن يجمع مغاوير البصري، و بينهم ثمانية عسكريين استخدموا السلاح، و رجال قانون و موظفين أعضاء في حزب الإتحاد الوطني للقوى الشعبية _ فرع الرباط، لم يقربوا طوال حياتهم بندقية.

بذريعة أن المحاكمة لم تتم وفق إجراءات حالة تلبس الجريمة (أوقف المتهمون منذ أكثر من شهرين). فإن الوثيقة الشاملة التي تحل محل قرار الإتهام لم تُبلغ للدفاع. خلال ثلاثة أيام شُغل الدفاع بتعداد المخالفات التي لا حصر لها المتعلقة بالإجراءات.

مل الساخطون من تكرار إعادة تمثيل المسرحية اليائسة ذاتها، كما كتب مارك كرافتز، المندوب الخاص لصحيفة لوموند ديبلوماتيك: "عندما تبدأ دعوي ى سياسية جديدة في المغرب، فإن الجلسة العامة تتعلق بحل عقدة مأساة قاتمة و دامية جرت في فيلات العقيد الدليمي، و في أروقة القصر... أما قرار الحكم فيعود إلى القصر وحده".

يتبع...