بديل ــ الرباط

ظهر مصطفى الخلفي وزير الإتصال، والناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية، في أسوء وضع منذ تعيينه وزيرا.

ورفض الخلفي إعطاء أي تفسير لسبب انزعاج الحكومة المغربية من توقيف الشرطة الفرنسية لعبد اللطيف الحموشي، المدير العام لمديرية مراقبة التراب الوطني، من أجل الإستماع له في قضايا تتعلق بـ"التعذيب"، مكتفيا بترديد بأن المغرب وفرنسا طويا صفحة خلافتهما، وينظران اليوم للمستقبل.

ووضع الخلفي نفسه وكذا الحكومة المغربية، في موقف لا يُحسد عليه عندما تهرب غيرما مرة من سؤال صحفي فرنسي بإذاعة "Europe1"، حول موضوع الإستماع للحموشي من قِبل القضاء الفرنسي، حيث اكتفى بالقول "إن المغرب لم يطلب أبدا عدم معاقبة مسؤوليه وإنما احترام العدالة المغربية، هناك اتفاق حول الإحترام المتبادل بين البلدين من أجل صفحة الماضي والمضي قدما و الرقي بالعلاقات في المستقبل".

وعندما طلب منه الصحفي مرة أخرى تفسير اسباب غضب المغرب من طلب القضاء الفرنسي الإستماع للحموشي، قال الخلفي:" إن هذا لا يتماشى مع العدالة المغربية.."، وحين واجهه الصحفي الفرنسي بكون هذه القضية تعني القضاء الفرنسي بالدرجة الأولى، أعاد الخلفي جملته الأولى والتي مفادها "أن هناك اتفاق حول الإحترام المتبادل بين البلدين..."

أكثر من هذا، عندما ذكره الصحفي بحادثة "تفتيش الشرطة الفرنسية لوزير الخارجية صلاح الدين مزوار بإحدى المطارات"، رفض الخلفي توضيح سبب انزعاج المغرب من هذا الإجراء، فأعاد جملته للمرة الثالثة والرابعة وبنفس الصيغة.

الصحفي، حاول إقناع الخلفي مرة أخرى بأنه يريد فقط معرفة الأسباب وراء اندلاع الأزمة السياسية بين الرباط وباريس، لكن الناطق الرسمي باسم الحكومة أصر على تكرار الجملة المعهودة.