بديل - صلاح الدين عابر

اطلقت جمعية "الحرية الآن" التي تُعنى بالدفاع عن الصحافة و حرية التعبير  في المغرب عريضة احتجاجية وقعها أزيد من 40 شخصية بينهم سياسيون و حقوقيون و نقابيون وأساتذة جامعيون و أطباء ورجال اعمال يُعبرون من خلالها بشكل تنديدي عن رفض السلطات المغربية الترخيص القانوني للجمعية المذكورة.

وقال الموقعون، " إن رفض الاعتراف بجمعية " الحرية الآن  " عمل تعسفي لن نسكت عنه" حيث اعتبروا رفض تأسيس الجمعية بشكل قانوني من طرف السلطات هو رفض غير مبرر ويُحيل الى زمن الاستبداد وسنوات مر عليها الزمن.

وكانت  المحكمة الإدارية بالرباط أكتفت بالنظر في الشكل دون الموضوع، ورفضت الدعوى بمبرر أن " الحرية الآن" تفتقر إلى الأهلية للتقاضي التي تتطلب إما حكما قضائيا يتوفر على حجية الأمر المقضي به أو على الوصل الإداري عن إيداع الملف. 

واعتبرت " الحرية الآن " إن الحكم الإداري هو ذريعة تتعارض مع المبدأ القانوني والذي مفاده بحسب الجمعية " أنه ليس لأي جهة الحق في أن تعتمد على فسادها وتعسفها كحجة، لأن هذه الذريعة تعزز الشطط في استعمال السلطة لأنها تسمح بكل بساطة للإدارة أن تحرم أية جمعية من الوجود بمجرد رفضها استلام الملف وتسليم الوصل "

هذا ما وصفته الجمعية بأنه أمر ينشِـئُ سابقة سيئة للغاية، حيث سيصبح من السهل على موظف في الإدارة الترابية أن يعرقل وينتهك بسهولة الحق في حرية تأسيس   الجمعيات، دون الحاجة إلى الذهاب إلى المحكمة كما يقتضي القانون، ودون أن يخضع لأية محاسبة إذا كان قراره نابعا من التعسف في استعمال السلطة بحسب الجمعية المذكورة.