تزامنا مع احتفال الجسم الصحفي باليوم الوطني للإعلام، رسم صحفيون صورة سوداوية حول الأوضاع التي يعيشونها، بـ"الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة".

وأورد صحفيو دار البريهي في بيان لهم توصل به "بديل"، "يحتفل الجسم الإعلامي إذن بمكوناته أفرادا و مؤسسات و تتذكر وزارة الإتصال وجودها لتمنح جائزة وطنية باسم الصحافة، و يتذكر النقابيون المهنيون أنفسهم فيلبسون البذل و ربطات العنق و يحجزون الصفوف الأولى في المسرح الوطني محمد الخامس ليستمعوا خطبة الوزير ويصفقوا له، ويصفقوا لكل الكلام المعسول المنمق حول الإنجازات في قطاع الإعلام والإتصال والقوانين التي صيغت والتراخيص التي منحت وغيرها من الجمل التي صاغها خبراء اللغة لتطرب الآذان".

واستدرك أصحاب البيان بالقول، "لكن امام هذا المشهد البانورامي تكمن تراجيديا هذا الجسم الوهن في الأساس، خاصة على مستوى الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، هذه المؤسسة العمومية التي ما زالت تشتغل بمنطق لا يخدم مصلحة الوطن على مستوى حقوق العاملين بها من ابناء هذا الجسم الإعلامي وابناء هذا الوطن".

وتساءل الصحفيون الغاضبون، "هل يجوز الإحتفال باليوم الوطني للإعلام و صحفيون يشتغلون بمؤسسة عمومية لمدة تفوق 10 سنوات بدون أي شيء؟ بلا عقود شغل مهنية وفق مدونة الشغل، بدون تغطية صحية و بدون ضمان اجتماعي وبدون تقاعد و بدون حق في الترقية و بدون تعويضات عائلية وبدون الحق في الاقدمية وبدون الحق في الرخص الإدارية السنوية والإستثنائية، وبدون رخص الولادة وبدون رخص مرضية وبدون نظام تعاضدي وبدون حماية اجتماعية و بدون الحق في التعويض عن حوادث الشغل؟"

"هم صحفيون بالشركة الوطنية للإذاعة و التلفزة يشتغلون بعقود patente تحسبهم تحايلا شركات و ما هم بشركات ، يتلقون راتبا كل ثلاثة اشهر و في أحيان كثيرة بعد خمسة اشهر أو ستة"يقول البيان الذي يضيف "هم صحفيون يشتغلون بدون بطاقة مهنية للصحافة وبدون الحق في المشاركة في الجائزة الوطنية للصحافة"، قبل أن يتساءل مجددا "فكيف يحتفلون باليوم الوطني للإعلام ؟"