(الصورة: لشكر يتكئ على عزيز درويش)

خلفت سلوكات مثيرة أبداها الكاتب الأول لحزب "الإتحاد الإشتراكي" ادريس لشكر تجاه عدد من الصحافيين، حالة من الغضب الشديد داخل أوساطهم.
ففي حديث، جرى على هامش ندوة صحافية عقدت بالدار البيضاء، جمع "بديل" بعدد من الزميلات والزملاء الصحافين، أكدوا على ان لشكر قطع عنهم الإتصال الهاتفي "بطريقة عنيفة"، حين اتصلوا به لأخذ رأيه في نتائج انتخاب رُؤساء الجهات وقرارات قيادة حزب "الإستقلال" الأخيرة.

وبحسب نفس المتحدثين فإن جملة واحدة ظلت تلازم لسان لشكر كلما استقبل هاتف  زميلة صحافية أو صحافي وهي "أنا في اجتماع قبل أن يقطع الخط" بطريقة وصفتها زميلة صحفية بـ"الفظة". وتساءلت الزميلات والزُملاء "ماذا أصاب لشكر؟" خاصة وأن بعض الغاضبين يؤكدون أن لشكر لم يكن بهذه "العدوانية" قبل ظهور نتائج الإنتخابات الجهوية والجماعية.

محمد طارق السباعي، رئيس "الهيئة الوطنية لحماية المال العام في المغرب" اعتبر سلوكات لشكر "طبيعية بالنظر للحالة النفسية التي يمر منها، نتيجة ما حصده من خيبات على مستوى نتائج انتخاب رئاسة المجالس الجماعية والجهوية، خاصة الأخيرة، التي لم يظفر فيها ولو برئاسة جهة واحدة، وهي كارثة حقيقية بالنظر لمن هو حزب الإتحاد وتارخيه والروموز التي ترأسته؟" يقول السباعي.

وأوضح السباعي أن "خيبات لشكر  بالنسبة إليه كانت متوقعة بنسبة مائة في المائة بحسبه، نتيجة  "لعنة الهيئة التي أصابته، بعد أن حاول تفجيرها من الداخل، وفقا لما نقله إليه، عن لشكر  عضو اللجنة الإدارية للهيئة سعيد البوزكراوي،  حين دعا لشكر درويش داخل مقر الحزب بشارع العرعار إلى تفجير الهيئة من الداخل، وهو الكلام الذي نقله إلي البوزكراوي عن محمد المعاشي الذي نقل كلام لشكر عن الإتحادي عزيز درويش". قبل "طردهم" من الهيئة، فيما ينفي الأخيرون "طردهم" ويؤكدون أنهم "أزاحوا" السباعي، بعد "طردهم".

وأضاف السباعي "لشكر خطط لتفجير الهيئة من الداخل ولكن أصوات الناخبين فجرت الإتحاد من الداخل والخارج، وسقط صندوقه المالي بلفقيه بالضربة القاضية، ولا زلت مصدوما و لا أصدق أنه لحد الساعة لم تجر استقالات جماعية ودعوة طارئة لإجتماع اللجنة الإدارية لإقالة لشكر بالنظر للكارثة والعار الذي جلبه لحزب ظل رقما صعبا في معادلة الصراع السياسي داخل المغرب".