على خلفية الهجوم الذي يشنه بعض اليساريين على موقع "بديل" بعد نشره لتسجيل للأمينة العامة تسب فيه الموقع وصحافييه بكونهم مأجورين من طرف جهات، بعد أن استفزها رد الأمين العام لحزب "الأصالة والمعاصرة" في حواره مع مع الموقع، عقب تهكمها على وضعيته الإجتماعية ومستوى شواهده العلمية، قال الخبير القانوني والمحامي صبري الحو: النضال وحقوق الإنسان ليست حكرا على اليسار.

وكتب الحو، رئيس "المركز المغربي للحريات والحقوق" على صفحته الإجتماعية الخاصة:  يشتكي حميد المهدوي من ظلم اليسار. وهو ظلم أشد ألما له، لأنه من ذوي القربى.
وكنت أتوقع أن يهموا أفرادا وقواعد ضده المهدوي، وفقا لقاعدة. " أنصر أخاك، ظالما أو مظلوما ".
وأقول لحميد، إن اليسار كما اليمين، فالأول يعتقد إحتكاره للنضال وحقوق الإنسان، بداعي أنه اليسار، وأنه تعرض للإعتقال، وينفي ذلك حتى على المؤمنين، كما يطعن في شرعية النضال على الباقي، ليشرعن لنفسه بعد ذلك، حق توزيع صكوك صفة المناضل بين العشيرة.
وهو في ذلك لا يختلف عن اليمين في شيء، الذي يهيمن على مجاله، ويضع حدودا على حظيرته، ولا يقبل من غير " خدام الدولة"،.
وقد يحدث أن ينضم اليسار إلى الحظيرة الثانية لليمين، و ذلك ليس صدفة، ولا مجرد حادث عرضي، ويتحولان إلى وجهان لعملة واحدة، وهو الإستبداد، بما ترمز إليه من أنانية وشوفينية.
المبادئ إيمان، وليست رخصة يستأثر أحد بتوزيعها، ففي ذلك تتحول الصفة إلى ريع. وهو ما يفسر إستفادة اليسار من الريع، سواء في إطار ما سمي بجبر الضرر، وتوزيع مناصب المسؤولية عليهم...وهلم جرا.
فحقوق الإنسان إيمان بمبدأ إحترام الإختلاف، واحترام إرادة الآخر في اختياراتها، وحرية التعبير، والمقارعة بالحجة والبرهان، في حالة الإختلاف.
وتحياتي، واحترامي، وتقديري للمناضلين الشرفاء، الذين يؤمنون ويعتنقون حقوق الإنسان كمبادئ و قيم، من أي موقع.
فهذا المنشور لا يطالهم.

وكان عدد من القيادات بنفس الحزب قد هاجمت المهدوي مباشرة بعد هجوم منيب على صحافي الموقع وزواره، وكان بين هؤلاء المهاجمين محامين أعضاء في المكتب السياسي إضافة إلى عراب الحزب ومهندس خريطته التنظيمية محمد بولامي، الذي هاجم بقوة المهدوي، وهو الهجوم الذي حظي بإعجاب قيادي الحزب ابراهيم ياسين من خلال تسجيل اعجابه على التدوينة التي لم يرد عليها الموقع كما لم يرد على عشرات التدوينات الأخرى  المنشورة هنا او هناك على الصفحات الخاصة لأعضاء وقادة نفس الحزب.