بديل- عن بالعربية 

دشن مرشح الرئاسة المصرية حمدين صباحي حملته الانتخابية في منطقة الصعيد، في خطاب نقلته العديد من المحطات التلفزيونية العربية مباشرة، وركز فيه على المشروعات الاقتصادية المستقبلية في الصعيد، وعلى برنامج لنهوض الصناعة المصرية، وإعادة تشكيل مشروعات القطاع العام. وفي الجانب السياسي انتقد السياسات القائمة حالياً، وشدد على حق المواطن في التنجمع والتظاهر السلمي، وأن مكافحة الإرهاب لا تتم بحلول أمنية.

وقال في خطابه الذي دشن فيه حملته الانتخابية، غن القضاء على الإرهاب، يحتاج إلى سياسة أكثر من كونها أمنية، سياسة تقضي على الإرهاب من خلال القضاء على الفقر، ومن خلال نشر الديمقراطية والعدل.

وانتقد صباحي السياسات القائمة وقال بأننا "لن نسمح بعودة النظام السابق ولا الأسبق"، وأن السياسات الموجودة أيام مبارك هي الموجودة حتى الآن، طالباً "ثقة الشعب لتغيير سياسات الفساد والاستبداد والتبعية" التي عاشتها مصر على مدى العقود الأربع الماضية، والقيام بتغيير عميق في السياسات التي تحكمها وتطوير أجهزة الدولة، وبناء دولة خالية من الفساد، وشفافة، دولة قوية وشابه ترسم معالم المستقبل، وتكون قادرة على التأثير في عالم حديث تقع مصر منه في قلب الجغرافيا والتاريخ.

وفي عرضه لبرنامجه الانتخابي، شدد صباحي على أهمية تكافؤ الفرص وتحقيق العدالة الاجتماعية ، وتحقيق الحرية التي يستحقها المصريون عن طريق تطبيق مبادئ الديمقراطية، وتحويل نصوصها إلى واقع ملموس، وعدم المساس بحرية المصريين وحقوقهم .

وقال صباحي إنه اختار أن يبدأ حملته الانتخابية من بلد الزعيم المصري الراحل جمال عبد الناصر. وقاطع الحاضرون صباحي بهتاف "عبد الناصر يا أسطوره، حمدين مثلك أصل وصورة". وشدد أمام الحضور على أن الخبز والحرية متلازمان ووجهان لعملة واحدة، وأن المصريين لا يريدون من يطعمهم ثم يقفل أفواههم ويمنعهم من الكلام.

وشدد المرشح الرئاسي على ما عانته منطقة الصعيد من التهميش والظلم، مشيراً إلى أهمية دور الشباب، وما يحويه برنامجه الانتخابي من اهتمام بالشباب، وفي إطار الحديث عن المشروعات التي ينوي أقامتها في الصعيد، تحدث عن مشروعات ضخمة للطاقة الشمسية وصفها بأنها أهم من نفط الخليج، وأن عائداتها ستنعكس على حياة المواطنين وتطوير القطاع الصناعي، بحيث تسهم الطاقة الشمسية بحوالي 16% من احتياجات البلاد.

ووعد الشباب بـ "وادي السليكون" الذي يمثل تطوير التصنيع التكنلوجي، وتحقيق اختراق لهذا السوق الدولي الهام، ودوره في دعم القطاع الصناعي، كما عرض الكثير من المشروعات التي تتعلق بالإصلاح الزراعي، ووعد بتحقيق 75% من الاكتفاء الذاتي لمصر في مجال زراعة الحبوب، مع تنفيذ مشاريع لخفض استهلاك المياه، والحفاظ على مياه النيل من التلوث، وتطوير زراعة القطن، وصناعة الغزل والنسيج المرتبطة بها، مع التركيز على القيمة المضافة للمنتجات المصرية.