بديل ـ الرباط

وجد ادريس اليزمي، رئيس "المجلس الوطني لحقوق الإنسان"، يوم الأحد 12 أكتوبر الجاري، نفسه في أسوء ورطتين يمكن أن يجد نفسه فيهما مسؤول معين، خلال مشاركته في ندوة حول حقوق الإنسان في المغرب، نُظمت بـ"معهد العالم العربي" في باريس.

الورطة الأولى حين  نفى اليزمي علمه بموضوع زكرياء المومني، بطل العالم في كيك بوكسينغ، والورطة الثانية، بعد أن عاد بنفسه خلال نفس اللقاء، ليؤكد لقاءه بزوجة المومني مرتين في وقت سابق، ما يؤكد الإرتباك الذي شعر به اليزمي بعد أن وجد نفسه وجها لوجه أمام ملف شائك، طرفه أحد صناع القرار الاقتصادي والسياسي في المغرب وهو محمد منير الماجدي، السكرتير الخاص للملك محمد السادس، الذي يتهمه المومني بالوقوف وراء محنته.

ووفقا لموقع "ألف بوست" فقد خلف نفي اليزمي علمه بموضوع المومني، استغرابا ودهشة كبيرتين وسط الحاضرين، خاصة وأن هذا الموضوع، كان وراء تعليق اتفاقيات التعاون القضائي بين المغرب وفرنسا، وتناولته كُبْرَيات وسائل الإعلام الدولية، ما جعل الجميع يقتنع أن اليزمي لم يكد جادا بنفيه علمه بالموضوع.

وكان المومني قد اتهم جهاز المخابرات الداخلية بـ"تعذيبه" في سجن "تمارة"، بعد الإفراج عنه، وتقدم إلى القضاء الفرنسي بشكاية، يطالب فيها بالتحقيق مع مسؤولين نافذين في المغرب، بعد أن اقتنع باستحالة مثولهم امام القضاء المغربي، بحسبه، وحين وُجِد رئيس المخابرات المغربية عبد اللطيف الحموشي في باريس، حاول القضاء الفرنسي الإستماع إليه، فأثيرت ضجة كبيرة بين المغرب وفرنسا، توجت بتعليق اتفاقية التعاون القضائي بين الرباط وباريس، فكيف يجهل مسؤول تابع للدولة أحداثا مثل هذه؟