نفى عبد الرحمان الشكراني، أحد قادة الشيعة في المغرب أن يكون الملك محمد السادس، في خطاب العرش الأخير، قد قصدهم بكلامه، حين حذر المغاربة من المذاهب الدينية القادمة من الشرق، بحكم خطورتها على الهوية الوطنية والدينية للمغاربة.

وقال الشكراني في اتصال هاتفي معه إن المقصود بكلام الملك هي "الوهابية" التي تعتبر أخطر شيء على الملكية والمغاربة وأمنهم واستقرارهم.

ونفى الشكراني أن يكون للشيعة أي موقف سلبي من "إمارة المؤمنين"، مؤكدا على أنهم يتفقون معها "جملة وتفصيلا"، مؤكدا على أن هذه المؤسسة هي الصيغة الأنسب لضمان الإختلاف والتعدد وتجنيب المغرب أي انفلات أو فتنة.

وبخصوص التحاقهم بـ"الحزب الإشتراكي الموحد" أوضح الشكراني أن العمل وسط تنظيم يساري أفضل من العمل وسط تنظيم اسلامي لأن الأخير متخلف ورجعي وعصبوي وينهل من قيم بالية ورجعية، بخلاف أحزاب اليسار التي تؤمن بحرية الإعتقاد والإختلاف.

لكن لماذا "الحزب الإشتراكي الموحد" تحديدا وليس حزب "النهج الديمقراطي" او "الإتحاد الإشتراكي"؟ يسأل الموقع فيرد الشكراني بأن "النهج الديمقراطي" يغالي في موقفه بخصوص الدين فيما حزب "الإتحاد الإشتراكي" لم يعد حزبا محترما، بخلاف "الحزب الإشتراكي الموحد" الذي نجده اليوم نقطة الضوء الوحيدة وسط احزاب اليسار، بحكم مساحة الحرية المتواجدة بداخله ولاحترامه حرية المعتقد والدين".
وعما إذا كانوا منخرطين في جميع فروع "الحزب الإشتراكي الموحد" على المستوى الوطني أم فقط على مستوى فرع طنجة، رد الشكراني "هذا سؤال أتحفظ في الإجابة عنه".

وعندما سأله الموقع عن الفراغ الذي سجلوه وسط "الحياة الحقوقية" المغربية حتى يفكروا في تأسيس ذراع حقوقي لهم وسط بيئة تعج بالجمعيات الحقوقية، أكد الشكراني أن هذه الجمعيات لا تؤمن بحرية المعتقد وأنها تتعامل مع أوضاعهم بإقصاء وتجاهل، الأمر الذي جعلهم يفكرون في تأسيس إطار حقوقي سيكون بمثابة " إضافة نوعية للساحة الحقوقية المغربية بما يخدم رصد حالات انتهاك حقوق الإنسان في بعدها الكوني بما يتوافق مع المعاهدات والاتفاقيات الأممية ذات الصلة".