بديل- الرباط

قدم مواطنون مغاربة، صباح الأربعاء 18 يونيو، بمقر "الجمعية المغربية لحقوق الإنسان" بالرباط، شهادات صادمة، عما تعرضوا له على يد عناصر أمن أو مسؤولين بسجن من السجون المغربية.

وقال رجل من الدار البيضاء إنه بقي لساعتين مغمًى عنه داخل سيارة أمن، نتيجة ما تعرض له من "ضرب"، بعد "اختطافه" من الشارع قبل "سرقة امواله".

فيما ذكر طالب من مراكش أن رجال أمن اقتحموا منزلا كان يُقيم فيه رفقة زملائه، قبل أن يضربوهم لمدة ساعتين بـ"البروطكان"، بل "وأطفأوا أعقاب السجائر في أياديهم".

وأضاف الطالب، ويدعى حميد البغدادي، أن رجال الأمن نقلوهم إلى المخفر عند الساعة الثانية عشر زوالا، وظلوا على حالهم لمدة 24 ساعة دون اكل ولا شراب، مشيرا إلى أنهم بقوا جاهلين لتهمهم، لأسابيع طويلة إلى أن بدأت المحاكمة.

البغدادي، أشار إلى أن أربعة موظفين بالسجن ضربوهم ضربا مبرحا، قبل أن يلقوا بهم داخل بِرك مائية.

شاهد آخر من سيدي إفني، تحدث عن تعرض معتقلين، على خلفية أحداث سيدي إفني سنة 2008، إلى "الاغتصاب"، بل وهناك معتقلين تركوهم عراة لوقت طويل.

شاب آخر من نفس المدينة، معتقلي على خلفية ذات الأحداث، قال إن مدير السجن أشبعه ضربا فقط لتصريحه أمام بأنه معتقل سياسي.

وقال الشاب "اختُطفت من وسط الشارع العمومي بسيارة عادية، قبل وضع عصابة على أعيني، لينطلق الصفع والركل دون أسئلة".

أما فتيحة هدي، ناشطة حركة 20 فبراير، فقد قدمت شهادة مُثيرة، تفيد فيها أن عنصري أمن، حلا ببيتها، ذات يوم، وطلبا منها مرافقتهما إلى مخفر الشرطة على خلفية نزاع مع زوجها، رفضت

فتيحة الانصياع لأمرهما، قبل أن تخضع لهما بعد أن ألحا عليها، لكنها فوجئت، وهي داخل المخفر بـ"الضربات" تنهال عليها، بل إن أحدهم "رضخها" مع الأرض، ما جعلها تفقد وعيها.

وأضافت فتيحة انها نقلت إلى المستشفى، فكانت مفاجأتها أكبر، حيث تركت ملقية أرضا وهي "متبولة" على ملابسها، وبقيت على هذا الوضع حتى الصباح، دون ان يمد لها يد العون اي أحد.

لتُفاجأ بعد ذلك، حين اقتيدت إلى مقر الأمن بشهود يشهدون ضدها، وهم مواطنين جاؤوا لقضاء أغراضهم.

وأشارت فتيحة إلى أنها لحد الآن لا تعرف مصير ملفها رغم كل ما وجهته من ضرب وتعنيف على يد رجال أمن.