هكذا كعادته جلالة الملك يرفض سياسة الريع والفساد المؤسساتي, ويقوم باعفاء مدير الأمن الوطني "بوشعيب ارميل"و في واضح النهار. رسالة قوية للوبيات الفساد على أن إرادة الملك وإرادة الشعب المغربي نحو الإصلاح هي إرادة راسخة من أجل مغرب أفضل مهما حاول لوبي الفساد التسلل والتأثير على إرادة المغرب ملكا وشعبا.
مولاي صاحب الجلالة نشكرك لوقف لمسلسل المعاناة الذي قام به مدير الأمن الوطني سابقا في حق الشعب المغربي وفي حق جهاز الشرطة. وهي رسالة لبعض المسؤولين في وزارة الداخلية بأن يعودو لرشهدهم ويدافعوا عن مصالح الشعب المغربي وأن لا يخلطوا بين الثقة الملكية والمصالح الشخصية.
المدير الجديد السيد الحموشي تنتظره مهمة صعبة لكن بحكم تجربته يستطيع تنظيف الجهاز ليس من مفسدين صغار بل مفسدين كبار يجلسون قرب مكتبه بل قد يتبجحون بالثقة الملكية أحيانا. الثقة الملكية هي تكليف وتشريف وليست صك تضرب به الديموقراطية ويدعم به الفساد. وكل من لم يجسد الثقة الملكية في خدمة الشعب وتجسيد الديموقراطية عليه أن ينتظر مصير" بوشعيب ارميل".
مدراء جهاز الديستي يختلفون في أفكارهم وطريقة عملهم من مدينة إلى أخرى وهو نفس الشيء بالنسبة لمدراء الأمن الوطني. هناك مدن أصبح ممثلوا الجهازين" فيها تلاميذ في يد بعض ممثلوا الأحزاب مثل مدينة كلميم!!! إذ يفسر البعض الحالة بسبب الرشوة المتفشية والبعض الأخر يفسرها بعلاقة منتخب نافذ بالوزير المنتدب لدى وزير الداخلية. الحموشي وحده يستطيع فك اللغز وتنظيم الأجهزة. وأن يبعدهم عن التردد على قصر المنتخب النافذ بكلميم حيث يتوالون عليه كمركز للعمليات الأمنية والمخابراتية. لكن بحكم معرفتنا بفساد المنتخب النافذ فكل التقارير الإستخباراتية ستكون فاسدة وتصفية للحسابات.
الحموشي عليه تنظيف المحيط من قمة وزارة الداخلية في اتجاه القاعدة. وعليه ان يعيد لجهاز الأمن الوطني قيمته وهيبته واحترامه كجهاز لشعب المغربي يحميه ويدعمه ويفتخر به.
نتمنى للحموشي النجاح لمهمته أمام لوبيات فساد تعششت في وزارة الداخلية وتعتمد على المكر والخداع في حروبها. لكن تجربة الحموشي قد تفاجئ الجميع. وفي انتظار مستجدات المستقبل نشكر مجددا ملك البلاد على إقالة مدير الامن الوطني ودفاع جلالته عن الإصلاح ولا شيئ غير الإصلاح.
محمد الفنيش ـ بريطانيا
[email protected]