تسببت شركة "سامير" في ضياع ما يفوق 3000 منصب شغل في شركات المناولة، وبحسب بيان صادر عن " الجبهة المحلية لمتابعة أزمة سامر" فإن الأزمة تهدد بقاء ما يفوق 150 مقاولة لها علاقة بمصفاة المحمدية، وتسببت في تراجع نشاط ميناء المحمدية بأزيد من 30 في المائة، مع حرمان المغرب من استغلال 2000000 طن من الطاقة التخزينية وساهم في ارتفاع ثمن بيع المحروقات للعموم، رغم تراجع ثمن البرميل من النفط الخام ومشتقاته ورغم تحرير الأسعار.



فبعد الوقفات الاحتجاجية والمسيرة المحلية بالمحمدية، وفي إطار المساعي المتواصلة والنضال المستمر من أجل الإنقاذ من الإفلاس وعودة الإنتاج بمصفاة المحمدية، قررت الجبهة المذكورة تنظيم تجمعا خطابيا للقيادات الحزبية والنقابية والحقوقية، ابتداء من 4 مساء ليوم السبت 13 فبراير الجاري، بمسرح عبد الرحيم بوعبيد بالمحمدية.


ويأتي هذا التجمع الخطابي ليؤكد الدعم والمساندة الذي عبرت عنه هذه التنظيمات خلال الاجتماع بها في شهر دجنبر الماضي، وليترجم الانخراط عبر كل الواجهات من أجل التوصل لحل هذه الأزمة المندلعة منذ غشت 2015، وفق ما يخدم مصالح الاقتصاد الوطني ويؤمن المساهمة في التنمية المحلية للمدينة ويحافظ على الشغل وعلى مكاسب المأجورين المباشرين والغير المباشرين.


وأمام رفض الحكومة المغربية فتح باب الحوار مع النقابات في الموضوع، وفي انتظار ما ستؤول إليه نتائج مسطرة التسوية الودية داخل المحكمة التجارية ووفاء المستثمر بالالتزامات المعلن عليها في الجمعية العامة الاستثنائية للمساهمين، يستمر توقف الإنتاج بشركة سامير ويزداد التساؤل بقوة حول مستقبل صناعات تكرير البترول بالمغرب في علاقتها بالأمن الطاقي للبلاد وبالقيمة المضافة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي.