أثنى عدد من الحقوقيين والفاعلين السياسيين والمدنيين، بالمغرب، على القرار التاريخي، الذي اتخذته هيئة المحامين، بتطوان، والقاضي بقبول طلب القاضي السابق، محمد الهيني، باللإشتغال ضمن صفوفها.

وفي هذا السياق، قال رئيس "جمعية هيئات المحامين بالمغرب"، النقيب عبد السلام البقيوي، منتشيا، فرحا، بقرار قبول الهيني ضمن هيئة قائلا:"فخاطر صاحبي العزيز و فخاطر لحباب و فخاطر للي كيشركونا الفرحة..... أقول : الليلة ليست مثل كل الليالي الليلة فرحنا لفرحك يا غالي".

وعن نفس الموضوع، أورد نور الدين الموساوي نقيب هيئة المحامين بتطوان، في تدوينة على صفحته الإجتماعية :"تم تدارس الملف بتجرد واستقلالية وتطبيق سليم للقانون، ولم تتعرض الهيئة لاي ضغط ، وان المتابعة لا تمس بالشرف والمروءة لتعلقها بالراي؛ وقرار التسجيل مؤسس على اساس صحيح من القانون".

من جانبه عبر المحامي بهيئة القنيطرة، محمد حداش، عن شكره الجزيل لأعضاء الهيأة المذكورة، وعلى رأسها النقيب، الأستاذ الموساوي، مشيدا بهذا الموقف، الذي وصفه بـ"التاريخي الذي لا يسع الحركة الحقوقية و لزملاء الهيني وأصدقاؤه و رفاقه وزوجته وأطفاله إلا أن يخلدوه عنوان انتصار بطعم خاص".

وأوضح حداش في تدوينة على صفحته بموقع "الفايس بوك"، قائلا:"لقد مرت ظروف صعبة علينا وعلى صديقنا الأستاذ الهيني و كذلك على بلدنا الذي مست صورته الحقوقية عالميا بسبب قرار العزل المذكور الذي كشف أن موضوع استقلال السلطة القضائية خط أحمر وحول مضامينه إجماع سياسي صامت فضحه الهيني بمواقفه الجريئة وغير المسبوقة، وترتب على العزل للأسف علاقة شد بين وزير العدل والحريات و زميلنا الهيني كانت مسيئة لمؤسساتنا التي وظفت في هاته المعركة من أجل حسم صراع طغت عليه الرغبة في تسديد الضربة القاضية القاتلة المشردة التي لا تعرف معنى لأخلاقيات وآداب النزاع" .

وأضاف حداش، "الآن وقد أعلنت هيئة تطوان انتصارها للمشروعية وعدالة الطلب . سيبقى النزاع مفتوحا ولاشك نظرا لما تتمتع به النيابة العامة من سلطة الطعن في قرار الهيئة . وتأخذ القضية ولاشك أبعادا أخرى وطنيا و دوليا الخاسر فيها سمعة الوطن و مؤسساته. ستدور المعارك بردهات المحاكم و بالمنتديات الحقوقية وبالشارع كلما سمحت الفرصة بذاك".
وطالب حداش في ذات التدوينة، بالتحلي بالحكمة في المرحلة التالية، قائلا:"لأجله أرى من الأنسب والحكمة تجنيب وطننا عار الطعن والانحناء للمشروعية و تجنيب الهيني معاناة إضافية لا نفهمها إلا أنها إصرار على القتل بعقلية إجرامية اقصائية لم يعرف التاريخ مثالا لها".

أما رئيس نادي قضاة المغرب، عبد اللطيف الشنتوف فقال في تدوينة حول ذات الموضوع:"ألف مبروك للزميل الدكتور محمد الهيني على قبول تسجيله بهيئة المحامين بتطوان هذا اليوم"، مضيفا " أتمنى له كل خير في مستقبله المهني والشخصي".

أما الأستاذ والناشط الحقوقي، عبد الوهاب السحيمي، فقد كتب مهنئنا القاضي الهيني قائلا:"هنيئا للقاضي الشريف المعزول ظلما وتعسفا الصديق العزيز، محمد الهيني، قبوله محاميا بهيئة تطوان.. هنيئا له و لا نامت أعين الجبناء وخاصة من هللوا للجريمة الشنيعة التي اتخذت في حقه والقاضية بقطع قوته وقوت أبنائه وأسرته.. عندما تتخذ قرارا بعزل موظف، فأنت لا تعاقب الموظف لوحده، أنك تعاقب أبناء و عائلة و مجتمع.. هنيئا لك أيها الشريف و تحية لهيئة تطوان".

بدوره عبر المستشار باستئنافية الرباط، عبد الله الكرجي، عن تهانيه للهيني حيث كتب في ذات السياق، "هنيئا لأخي الدكتور محمد الهيني قبول تسجيله بهيئة المحامين بتطوان؛ سيتشرف روب النبلاء برجل من طينتكم؛ علم وأخلاق؛ وتحية لرجال ونساء المحاماة بتطوان في شخص السيد النقيب وأعضاء الهيئة المحترمين؛ موقف تاريخي؛ يشرف حماة العدالة".

وكذلك عبر المحامي، رشيد العمري المنوزي قائلا: "تهنئة خاصة للزميل والصديق محمد الهيني.... بقدر حزننا لقرار عزل القاضي النزيه محمد الهيني من سلك القضاء بالأمس بقدر فرحنا اليوم بقرار تسجيله كمحامي رسمي بجدول هيئة المحامين بتطوان... محمد الهيني شخصية وطنية وقعت بمداد من ذهب قرار رفض التحكم بكل أشكاله وممارساته في الجسم القضائي وأسس بأحكامه وقراراته وإسهاماته العلمية نموذج القضاء المستقل والنزيه... وبهذه المناسبة السارة أتقدم بأحر التهاني وأصدق المتمنيات للأستاذ محمد الهيني راجيا من الله تعالى أن يكون غده أحسن من أمسه وأن يوفقه في تجربته الجديدة لما فيه خير هذه المهنة وخير هذا البلد....

المحامي محمد اغناج، كتب أيضا، "قرر مجلس هيئة المحامين بتطوان قبول طلب السيد الدكتور القاضي السابق الذي عزل ظلما بسبب تعبيره عن رأيه بخصوص القوانين التنظيمية المتعلقة بالسلطة القضائية وانتقاده لمشاريع وزارة العدل ولاقرار مجلس النواب لها. وبذلك سيلتحق الدكتور الهيني بمهنة المحاماة مباشرة بعد أداءه القسم المهني الخاص بالمحامين أمام محكمة الاستئناف. فتحية لهيئة تطوان و أهلا ومرحبا بالدكتور الهيني في مهنة الدفاع".

ومن جهة أخرى ذكر المستشار الهيني أن هاتفه لم يتوقف عن الرن وستقبل مئات المكالمات المهنئة له من أطياف مختلفة من المجتمع المغربي، بين حقوقيين ومحامين وقضاة وسياسيين ونقابيين وبرلمانيين ....، بالإضافة إلى إمطار حسابه الفيسبوكي وصفحته الاجتماعية بمئات الرسائل المهنئة له والمعبر عن الفرح بهذا القرار.