أرست مؤسستا السكك الحديدية المغربية والفرنسية شراكة من أجل تفعيل برامج التنمية المستدامة والمناخ في قطاع النقل السككي.

وأكد مسؤولون بالشركتين خلال ندوة، نظمت اليوم السبت في إطار قمة المناخ ''كوب 22''، بحضور أطر المؤسستين، أن هذه الشراكة ستمكن من تحديد مجالات التعاون في مجال التنمية المستدامة والمسؤولية المجتمعية ووضع تجربة الطرفين رهن إشارة الشبكة السككية الافريقية.

وبمقتضى هذه الشراكة تلتزم المؤسستين، بالتعبئة الشاملة بشأن المناخ وذلك من خلال تعزيز التبادل حول برامج التنمية المستدامة واقتسام أحسن الممارسات والتفكير في الاشكاليات البيئية عبر تقديم حلول ناجعة لخدمة شبكة السكك الحديدية الافريقية.

وأوضح مدير قطب التنمية بالمكتب الوطني للسكك الحديدية محمد سموني، أن النقل السككي لا يمثل سوى 47ر0 في المائة من انبعاث ثاني أكسيد الكربون من مجموع الانبعاثات بالمغرب في ما لا تتعدى هذه النسبة 6ر2 في المائة من مجموع الحصة الناتجة عن قطاع النقل.

وابرز أن المكتب الوطني للسكك الحديدية سيعمل من خلال مشاريعه المستقبلية على خفض هذه النسبة من خلال تبنيه لاستراتيجية تعتمد على التنمية المستدامة وحماية البيئة.

وأضاف سموني، أن المكتب انخرط في ورش هام يتعلق أيضا بالنجاعة الطاقية، حيث حصل على شهادة إيزو 5000 بالنسبة لمقره الرئيسي وكذا لمحطة مراكش وذلك من خلال تمكينها من الاكتفاء الذاتي للكهرباء بنسبة 50 في المائة بفضل لوحات الطاقة الشمسية، إضافة إلى حصولها على شهادة إيزو14001 لمطابقة المعايير البيئية.

تجدر الإشارة إلى أن هذه الحصيلة، شكلت بالنسبة للمكتب الوطني لسكك الحديدية فرصة سانحة لتحديد الإجراءات العملية التي من شأنها أن تساعد على مواصلة الحد من انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري، حيث تتلخص الأهداف المسطرة في العمل، في أفق 2020، على تخفيض الانبعاثات بنسبة 10 في المائة والاستهلاك الطاقي بنسبة 20 في المائة.

ومن خلال هذه المبادرات، يؤكد المكتب التزامه كفاعل للحركية أقل إصدار للكربون وكشريك فعال للمساهمة في إنجاح مؤتمر الأطراف للتغيرات المناخية، حاملا أمل مبادرة عالمية وتضامنية لفائدة مستقبل كوكب الأرض.