الصراع بين وزارة التجهيز وشخصيات نافذة حول الملك البحري مازال متواصلا، حيث شرعت مديرية الموانئ والملك العمومي البحري في تحرير الكثير من العقارات، التي كان يسيطر عليها خواص بموجب عقود انتهت مدة صلاحيتها منذ سنوات.

وكشفت صحيفة "المساء" في عدد الإثنين 14 نونبر، أن المديرية اصطدمت بلوبي من أصحاب العقار والعاملين في القطاع السياحي، الذين يرفضون أولا تجديد العقود طبقا للشروط الجديدة التي حددتها الوزارة، والممثلة بالأساس في مراجعة أثمنة الكراء والتفويت في الحالات النادرة، فيما رفض جزء آخر التخلي عن ممتلكات الدولة التابعة للملك البحري بعد عقود من استغلالها.

وأضاف المصدر، أنه رغم تهديد وزارة التجهيز باللجوء إلى القضاء وحث الولاة والعمال على التدخل بسرعة من أجل تحرير الملك البحري، في أفق القيام بإحصاء شامل الذي شرعت فيه وزارة التجهيز والنقل في الحكومة المنتهية ولايتها، إلا أن شخصيات نافذة تنتمي إلى عالم المال والسياسة، أصرت على عدم تسليم عقارات فخمة تتواجد في مختلف شواطئ المملكة.

وبحسب المصدر، فإن السلطات المحلية تتقاعس منذ شهور عن التدخل بشكل حازم، لأن الأمر يتعلق بخسارة الدولة لعشرات المليارات من السنتيمات جراء ارتفاع ثمن الكراء في كل مناطق المغرب.

وستشرع الوزارة انطلاقا من بداية شهر يناير المقبل في مقاضاة الرافضين التخلي عن الملك البحري، أو الذين لا يريدون تغيير عقود الاستغلال رغم انتهاء مدة صلاحيتها، وأن مسطرة التقاضي تشمل طلب تعويض مادي كبير عن ما يفوق 50 ملكا بحريا لم تسلم للدولة إلى حدود الآن، فيما ينتظر أن تكون السلطات المحلية قد وجهت تنبيها أخيرا إلى مستغلي الملك البحري قبل استعمال القوة العمومية.