بديل ـ شريف بلمصفى

تُواصل شبيبة "الحزب الاشتراكي الموحد" نضالها ضد محاولة "قتل" موقع "بديل"، الثابتة بالحجة والدليل من خلال استهداف الموقع لوحده في قضية تناولتها الصحافة الوطنية والدولية، وأصدر فيها حزب "الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية" بيانا يتهم فيها صراحة السلطة بالضلوع في وفاة شاب الحسيمة كريم لشقر، فيما "الجمعية المغربية لحقوق الإنسان" نقلت عن أسرة الضحية تأكيدها لتعرض لشقر للضرب وأن وفاته جرت في مخفر الشرطة، بحسب بيان صادر  عن الجمعية.

فبعد عبارات التضامن التي بادر بها العديد من شبيبة "الحزب الإشتراكي الموحد" عشية إعلان الموقع عن متابعة مديره الزميل حميد المهدوي، المطالب من قبل المدير العام للأمن الوطني بوشعيب أرميل بالتوقف عن ممارسة الصحافة لمدة عشر سنوات وأداء غرامة مالية قدرها 25 مليون سنتيم، أنشأ حقوقيون وفاعلون مدنيون بينهم أعضاء من الشبيبة المذكورة صفحة على موقع التواصل الإجتماعي للتضامن مع الزميل المهدوي.

في نفس السياق، توصل الموقع برسالة من الكاتب العام لـ"حركة الشبيبة الديمقراطية التقدمية" أشرف المسيح جاء فيها : ﻟﻄﻔﺎ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻮﻃﻦ..ﻟﻄﻔﺎ ﺑﺄﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﻮﻃﻦ..ﻛﻠﻨﺎ ﺍﻟﻤﻬﺪﻭﻱ.ﻋﻨﺬﻣﺎ ﻗﺮﺃﺕ ﺻﻚ ﺍﻟﻤﺘﺎﺑﻌﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻄﺎﺭﺩ ﺣﻤﻴﺪ ﺍﻟﻤﻬﺪﻭﻱ، ﻣﺪﻳﺮ ﻣﻮﻗﻊ ﺑﺪﻳﻞ، ﺗﺨﻴﻠﺘﻪ ﺷﺨﺼﺎ ﻣﻦ ﻋﺎﻟﻢ ﻋﺼﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﻤﺨﺪﺭﺍﺕ ﺍﻟﻌﺎﺑﺮﺓ ﻟﻠﻘﺎﺭﺍﺕ ﺃﻭ ﺃﺣﺪ ﻣﺨﺘﻠﺴﻲ ﺍﻟﺒﻨﻮﻙ ﺍﻟﻌﻤﻮﻣﻴﺔ! ﺻﺤﺎﻓﻲ ﻻ‌ ﻳﻤﻠﻚ ﺇﻻ‌ ﺣﺎﺳﻮﺑﻪ ﻣﺘاﺒﻊ ﺑﻘﻀﺎﻳﺎ ﺛﻘﻴﻠﺔ، ﻭﻣﻄﺎﻟﺐ ﺑﺄﺩﺍﺀ ﺗﻜﻠﻔﺔ ﺃﺛﻘﻞ، ﻓﻲ ﺑﻠﺪ ﻻ‌ ﻳﺘﺮﺩﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺄﻛﻴﺪ ﻋﻠﻰ "ﻣﺴﺎﺭﻩ ﺍﻟﺪﻳﻤﻮﻗﺮﺍﻃﻲ ﻭﺍﻟﺤﺪﺍﺛﻲ"، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻨﺎﺯﻟﺔ، ﺑﻼ‌ ﺷﻚ، ﺗﻄﺮﺡ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻋﻼ‌ﻣﺔ ﺍﺳﺘﻔﻬﺎﻡ ﻋﻦ ﻣﻀﻤﻮﻥ ﺍﻟﺪﻳﻤﻮﻗﺮﺍﻃﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺘﻈﺮﻧﺎ ﻓﻲ ﺑﻼ‌ﺩ ﺧُﻮﺻﺼﺖ ﻟﻠﻤﺨﺰﻥ".

وأضاف المسيح على نفس الرسالة: "ﻭﻷ‌ﻥ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﺷﺮﻁ، ﻓﺈﻧﻨﺎ ﺳﻨﻄﺮﺡ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﺍﻟﺘﺎﻟﻲ: ﺃﻳﻦ ﺍﻟﺪﻳﻤﻮﻗﺮﺍﻃﻴﺔ؟ ﺃﻳﻦ ﺣﺮﻳﺔ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ؟
ﻗﻀﻴﺔ ﺍﻟﻤﻬﺪﻭﻱ ﺗﺴﺘﺪﻋﻲ ﺗﻌﺒﺌﺔ ﺟﻤﺎﻋﻴﺔ ﻟﻠﺘﻀﺎﻣﻦ ﻣﻊ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﺎﺏ، ﻛﻤﺎ ﺗﺴﺘﺪﻋﻲ ﺍﻻ‌ﻧﺘﺒﺎﻩ ﺇﻟﻰ ﺣﺎﻟﺔ "ﺍﻟﺘﻮﺍﻃﺆ" ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﻲ ﻭﺍﻟﺼﻤﺖ ﺍﻟﻤﻄﺒﻖ ﺍﺳﺘﻌﺪﺍﺩﺍ ﻟﺘﻘﺪﻳﻤﻪ ﻓﻲ ﺟﻨﺢ ﺍﻟﻈﻼ‌ﻡ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻘﺼﻠﺔ!
ﻓﺮﺟﺎﺀ..ﻟﻄﻔﺎ ﺑﺄﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﻮﻃﻦ.. ﻛﻞ ﺍﻟﺘﻀﺎﻣﻦ ﻣﻊ ﻣﻮﻗﻊ ﺑﺪﻳﻞ".

إلى ذلك علم "بديل" أن العديد من النشطاء السياسيين والحقوقيين والفاعلين المدنيين يعبئون للوقفة الإحتجاجية التي ستنظم أمام المحكمة الإبتدائية بعين السبع بمدينة الدار البيضاء بتزامن مع انعقاد جلسة محاكمة الزميل المهدوي التي ستنطلق في الساعة التاسعة صباحا من اليوم المذكور.

من جانبه يغتنم الموقع هذه الفرصة ليجدد شكره لكل من تضامن معه من نشطاء على المواقع الإجتماعية وزملاء بعدد من المواقع الإلكترونية وأصدقاء من مختلف المواقع ونشطاء حقوقيون أبرزهم عبد الحميد امين وقضاة ومحامون وقيادات بالحركة النسائية وبرلملنيت وبرلمانيون، مؤكدا للجميع استمراره في خطه التحريري مهما كلفه ذلك من ثمن، مادام  الموقع واثقا من عدالة قضيته، منبها كل حريص على مستقبل "بديل" أن أصحابه ليسوا المستهدفين وإنما الموقع تحديدا، خاصة بعد أن نجحت جريمة قتل موقع "لكم" لحدود الساعة.