بديل ـ الرباط

اعتبرت شبيبة "الحزب الاشتراكي الموحد" التدخل العنيف الذي جرى يوم الأربعاء في حق المعطلين، "إنجازا دوميا" جديدا لما وصفتها بـ"الحكومة النصف الملتحية".
ودعت الشبيبة، في بيان لها توصل الموقع بنصف منه،  "كافة القوى الشبيبة اليسارية والديمقراطية من أجل الانخراط في عمل جبهوي موحد، وفق برنامج حد أدنى، لمواجهة " التراجعات الخطيرة في المكتسبات الهشة التي حققها الشعب المغربي بتضحياته الجسيمة" يضيف البيان.
من جهة أخرى تضمن البيان مفارقة مثيرة، إذا يعتبر "الحكومة" مجرد "واجهة يستخدمها النظام السياسي ـ المتحكم الفعلي في الحياة السياسية و الاقتصادية و الاجتماعيةـ" ولكنه يعود في الأخير ليحمل "كامل المسؤولية، لرئاسة الحكومة التي تشرف على تدبير ومعالجة هذا الملف فيما يقع من تجاوزات خطيرة، واعتداءات متكررة، ضد الاحتجاج السلمي للمعطلين ولسائر الحركات الاحتجاجية".

وهذا نص البيان كاملا، مع الإشارة إلى أن الصورة من الأرشيف:

حركة الشبيبة الديمقراطية التقدمية
المكتب الوطني
ارفعوا أيديكم عن خيرة شباب الوطن
بيـــان
استمرارا في السياســــة القمعية التي تنهجها حكومة الواجهة بقيادة عبد الإله بنكيران ضد كل الحركات الاحتجاجية السلمية ذات المطالب الاجتماعية وفي مقدمتها الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب التي تعاني من الحصار و المتابعة و الإقصاء. حيث تعرضت الوقفة الاحتجاجية المنظمة من طرفها صباح يوم الأربعاء 18 يونيو أمام وزارة التربية الوطنية لتدخل همجي جبان و وحشي تسبب في إصابات متفاوتـــة الخطورة في صفوف المعطلات والمعطلين، و انتهى باعتقال أربعة منهم، بينهم الرفيق مصطفى البويحيي عضو المكتب الوطني لحركة الشبيبة الديمقراطية التقدمية، و عضو المكتب التنفيذي للجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب. تصرف يذكر بمغرب الجمر والرصاص و يؤكد على أن آي حديث عن العهد الجديد أو عن تنزيل "دستور" فاتح يوليوز هو مجرد شعارات للاستهلاك في الخارج، و محاولات لطمس الواقع المر الذي يعيشه الشعب المغربي الذي يصادر حتى حقه في الاحتجاج السلمي.
إنه إذا إنجاز دموي جديد ينضاف لسجل الحكومة النصف ملتحية الحافل بالهمجية ضد كل الأصوات الحرة والممانعة المطالبة بالثلاثية المجيدة ــــــــ حرية-كرامة-عدالة اجتماعيةـــــــــ و المناهضة للاستبداد السياسي و الاحتكار الاقتصادي و القهر الاجتماعي وهي بذلك تثبت وبلا أدنى ريب أنها ليست إلا واجهة يستخدمها النظام السياسي ـ المتحكم الفعلي في الحياة السياسية و الاقتصادية و الاجتماعيةـ لاستعادة تنازلاته التي قدمها مرغما بفعل تأثير عاصفة حركة 20 فبراير المجيدة.
وتجدر الإشارة إلى أن حركة المعطلين بالمغرب تقوم منذ سنوات بوقفات ومسيرات و اعتصامات سلمية للمطالبة بحق حملة الشهادات في الشغل الكريم كحق من حقوق الإنسان، وبدل أن تفي الحكومة بالتزاماتها تستمر في التمادي في نهجها لسياسة الهروب إلى الأمام عبر وعود بغير وفاء وأكاذيب بلا حياء وحوارات مماطلة ولقاءات مضللة من جهة، واللجوء إلى استعمال مختلف أساليب العنف الجسدي والمادي والإرهاب المعنوي من جهة ثانية. وإذ نجدد في حركة الشبيبة الديمقراطية التقدمية، كمنظمة شبيبية يسارية، دعوتنا إلى كافة القوى الشبيبة اليسارية والديمقراطية من أجل الانخراط في عمل جبهوي موحد، وفق برنامج حد أدنى، نواجه به التراجعات الخطيرة في المكتسبات الهشة التي حققها الشعب المغربي بتضحياته الجسيمة. وانطلاقا مما سبق، فان المكتب الوطني لحركة الشبيبة الديمقراطية التقدمية يعلن ما يلي:
1. استنكاره لهذا الفعل المخزني البائد الجبان الرامي لقمع كل الأصوات الصادقة والمعبرة عن مطالب الشعب وتطلعاته.
2. تثمينه صمود المعطلات والمعطلين في معركتهم الوطنية العادلة والمشروعة.
3. تنديده بمختلف أشكال الترهيب و القمع الهمجي المسلط على المعطلين وعلى سائر الحركات المطلبية والاحتجاجية السلمية ذات المطالب الاجتماعية والعادلة ، ونطالب الجهات المسؤولة والمعنية بانتهاج سياسة الحوار والتفاوض المفضي إلى نتائج ملموسة ومقبولة لدى المعنيين بالأمر بدل سياسة القمع والتي لن تزيدهم إلا إصرارا على مواصلة نضالاتهم المشروعة والعادلة.
4. تحميله كامل المسؤولية لراسة الحكومة التي تشرف على تدبير ومعالجة هذا الملف فيما يقع من تجاوزات خطيرة، واعتداءات متكررة، ضد الاحتجاج السلمي للمعطلين ولسائر الحركات الاحتجاجية.
5. مطالبته بإطلاق سراح معتقلي المعطلين بالمغرب (الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب ، الأطر العليا بالرباط ...) وكافة المعتقلين السياسيين وفي مقدمتهم معتقلي حركة 20 فبراير.
المكتب الوطني
البيضاء في 18-06-2014