دعت الشبيبة الاستقلالية، المجلس الوطني للحزب، إلى "مراجعة التنسيق والتحالفات خلال هذه الفترة الدقيقة التي تجتازها تجربتهم الديمقراطية، وذلك بما يضمن وحدة الصف الوطني الديمقراطي، وعزل قوى التحكم".

ونبه بيان الشبيبة، الذي أصدرته عقب دورتها الثانية، المنعقد يوم 11 أكتوبر الجاري، إلى "دقة المرحلة السياسية الراهنة التي تمر منها البلاد، بسبب عودة بعض الممارسات التي تمس في العمق الرصيد المهم من المكتسبات التي تحققت بفضل تضحيات ونضالات القوى الوطنية الحية منذ الاستقلال، معلنة عن إصرارها على مواصلة معركتها ضد كل التيارات والأفكار التي تسعى إلى الهيمنة بكل وسائل وآليات التحكم والتي تشكل تهديدا للاستقرار".

واستنكرت الشبيبة في ذات البيان، "إقدام القناتين الأولى والثانية على التشهير بأسماء المتابعين في الملف الانتخابي قبل إصدار أحكام قضائية، مما يعتبر تقويضا لقرينة البراءة، ومخالفة صريحة لأخلاقيات الإعلام العمومي، داعية الحكومة إلى تحمل كامل مسؤوليتها في تحريره من منافذ التحكم وتخليصه من الممارسات المعادية للحرية حتى يضطلع بدوره في حراسة قيم الديمقراطية".

وفي سياق آخر، ندد البيان، بـ"سعي بعض الأحزاب السويدية إلى محاولة خلق الاضطراب لصناعة كيان وهمي، بالرغم من المخاطر المحدقة بالمنطقة بسبب شبكات الإرهاب وتهريب المخدرات والاتجار في البشر، وهو ما يتناقض جذريا مع التوجهات الدولية المتمثلة في سحب أكثر من أربعين دولة لاعترافها بجمهورية الوهم، وتدعو الحكومة المغربية إلى الإسراع بتنزيل مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الإطار الجدي الوحيد لإنهاء النزاع المفتعل، وفق مقاربة تشاركية حقيقية تروم إشراك الصحراويين الوحدويين وكل التنظيمات الحزبية والسياسية وتستثمر الدور الذي يمكن أن يلعبه مغاربة العالم في الدفاع عن قضيتنا العادلة".

كنا نبه ذات البيان، من خطر انتشار التيارات المتطرفة، ودعا إلى ضرورة تطوير آليات التأطير الديني للشباب المغربي بما يساهم في تقوية الأمن الروحي وصيانة الإنسية المغربية القائمة على إمارة المؤمنين التي، شكلت عبر التاريخ، أحد أبرز عناصر الاستقرار والأمن الروحي للشعب المغربي.

من جهة أخرى، أعربت شبيبة الاستقلال عن "استنكارها الشديد وتنديدها القوي بالعدوان الإسرائيلي الهمجي والسادي على الشعب الفلسطيني، وتدعو المنتظم الدولي والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي وكل الهيئات الدولية، إلى الخروج من صمتها المخجل الذي ما دونه إلا العار، والعمل على إقامة دولة مستقلة ذات سيادة كاملة، وعاصمتها القدس الشريف".

ودعت الشبيبة في ختام بيانها، "كافة مناضلات ومناضلي الشبيبة إلى التعبئة وتكثيف الجهود لخدمة القضايا الوطنية الكبرى، والاستعداد الجدي لإنجاح الذكرى الستون لتأسيس المنظمة".