بديل ـ الرباط

في أقوى خطاب سياسي، منذ وصوله للأمانة العامة لحزب "الاستقلال" هاجم حميد شباط، بشكل مثير وغير مفهوم وزير الداخلية، خاصة وأن الأخير معروف بتبعيته لدوائر القرار الحقيقية، كما تؤكد وقائع عديدة، أبرزها صراعاته مع رئيس الحكومة حول تدبير الإنتخابات، وما جرى ضد المتظاهرين ضد العفو الملكي على البيدوفيل الإسباني، ومنع نشاط حزبي لشبيبة بنكيران سنة 2012 بطنجة.

ودعا شباط رئيس الحكومة إلى المقاومة إلى جانب الشعب وعدم المساومة، لأن الشعب هو الدائم، بحسبه، بما يوحي وجود ضغوط لجعل المرحلة المقبلة لصالح قوى لا تخدم مصالح الشعب.

وقال شباط، أمام آلاف أنصاره في مكناس خلال تجمع حزبي، نظم مساء الإثنين 08 شتنبر، إن وزير الداخلية المغربي عاد بالبلاد إلى عهود خلت، مُحذرا إياه من اللعب بأصوات الشعب خلال الانتخابات المقبلة، وقال أيضا "لا نقبل منه أن يتلاعب بالدولة، لأن مصيرنا مرتبط بالديمقراطية ولا شيء آخر".

ووصف شباط رئاسة الحكومة ووزير العدل ووزير الداخلية بـ"الثالوث الظالم"، محاولا إقناع أنصاره بأن حزب "الإستقلال" مستهدف من طرف هذا الثالوث، قبل أن يؤكد بأن حزب "الإستقلال" ليس حائطا قصيرا.

يشار إلى أن بعض المحللين يؤكدون أن المشهد الإنتخابي وما يعقبه من نتائج، تجري له الهندسة مسبقا، حيث كل طرف سياسي يأخذ نصيبه من العملية، ولا يعرف ما إذا كانت تصريحات شباط هذه تندرج في إطار رفضه للمعروض عليه.