هناك مدارس عالمية متعددة للتحليل النفسي،،، وأظن أنه سيكون مناسبا إغنائها بإضافة مدرسة جديدة تنكب على دراسة سيكولوجية "السياسي المغربي" لأنها شاذة تشبه عقدا تنفلت حباته فيصعب جمعها وضمها إلى بعضها البعض.
السياسي المغربي يمكنه أن يصبح داعية أو نبيا يدعو المواطنين للإلتحاق بمعبده كخلاص أبدي،،، سينفض عنهم ما علق من شيطان "الدولة الفوقية"مع أنه إبن هذه الأخيرة بالتبني أو بالأبوة الشرعية فكثير من السياسيين تمت مخزنتهم بعدما كانوا في مواجهة مباشرة مع النظام رافضين لسياساته،،، وقضوا سنوات ضيوفا على سجونه،ومنهم من ولد بملعقة مخزنية في فمه.

السياسي المغربي يمكن أن يقنعك أن ما يجنيه من مشاريعه الخاصة أوسع رزقا، مما يجنيه من منصبه الوزاري، أو البرلماني، مع أنه أكثر إجتهادا في إقتراح، وصياغة، قوانين تمنحه إمتيازات إعتبارية،، من الزيادة في أجره وتوريثه لذويه.

السياسي المغربي لا يضيره أن يُجَرِّح أحد في شخصه إذا ما وعد بشيء وأتى بضده،،، فهو يعرف انه يشبه أحصنة المراهنات يوضع في إسطبل حكومي،، فيُمْنح علفا طريا،، مكافأة له كي يقضي عليه المتنفذون مآربهم. لكنه حين يأتي إلى التلفزة او أمام حشد من الأتباع يشتكي من التحكم!!!.

السياسي المغربي،،، يظل يثقل اسماعنا بضروة تخليق الحياة السياسية لكنه لا يخجل ولا يتورع من إستغلال "صفته" ليفوز بصفقة ما،،، أو يوظف ابنائه في مناصب الدولة الشاغرة.

السياسي المغربي وحده القادر على إستجداء مبررات غبية ليثبت نجاحه في مهمة ما دون أن تغزو الحمرة ملامحه خجلا.

السياسي المغربي يمكن أن يناقش كل شيء ويقرر في كل شيء إلا أن يناقش إستقالته،، ويقرر فيها.

السياسي المغربي الوحيد القادر على إقناعك أن النفايات المستوردة والمسرطنة مهمة لإنتاج الطاقة،،، مع أنه قبض ثمنا عنها.

ربما سيكون صعبا على خبراء علم النفس الشروع في هذه الدراسة،،، خاصة اذا علموا أن بعض الأنذال من السياسيين هم من ينالون التنويه في هذا الوطن.