بديل ـ الرباط

رصد موقع "بديل" سيارة تابعة للدولة، تنقل يوم الأربعاء الماضي، ثلاثة أكباش كبيرة من حي المنزه بالرباط صوب منطقة الهرهورة.

ولم يتسن للموقع معرفة ظروف الحصول على هذه الاكباش، حيث عاين فقط فتيان يقودونها صوب السيارة المركونة بالقرب من السوق قبل التوجه صوب منطقة الهرهورة، كما تابع ذلك "بديل"، كما لم يتسن للموقع معرفة وجهة الأكباش، وما إذا كان الامر يتعلق بشخصية نافذة؟

ومعلوم أن  مراقبة استعمال السيارات الإدارية هي في حقيقة الأمر مراقبة لاستعمال أموال المجموعة الوطنية التي تكون الإدارة مطالبة بحسن استعمالها و توظيفها قصد تحقيق الصالح العام، و في هذا الإطار تعددت المناشير الوزارية حول إحكام التصرف في السيارات الإدارية و النفقات و حول مراقبة الاستعمال. 

وينص المنشور عدد6 المؤرخ في 19 يناير 2005 على مزيد إحكام التصرف في السيارات الإدارية و نفقات المحروقات و في هذا الإطار تم إرساء نظام مراقبة داخلي لدى مختلف المصالح المكلفة بالتصرف في أسطول السيارات و الوقود، يمكن من متابعة السيارات المخصصة للمصلحة و خاصة فيما يتعلق بمقارنة استهلاك الوقود بالمسافة المقطوعة التي يتعين التثبت في مدى ملاءمتها للمعطيات الواردة بأذون المأموريات و ذلك بهدف تشخيص و تفادي أسباب الاستهلاك المشط في الإبان (تنقلات غير عادية, غياب الصيانة الكافية, استعمال قصاصات وقود في غير محلٌها...).

و تم تكليف مراقبي المصاريف العمومية بمهمة :

* مراقبة التراخيص الصادرة عن رؤساء الإدارات في استعمال سيارات المصلحة بصفة ثانوية لغايات شخصية

* و بتأشيرها و تقييم و متابعة استهلاك الوقود و ذلك من خلال جداول يتم إعدادها شهريا من قبل المصالح المعنية و يتضمن بالخصوص تعريف السيارة (الرقم المنجمي, النوع, القوٌة, السن), المسافة المقطوعة في أول الشهر و في آخره حسب العداد, كمية المحروقات المستهلكة, معدل الاستهلاك (في 100 كلم)...

كما يجب التثبت في أن مقتطعات الوقود المخصصة لسيارات المصلحة تتضمن وجوبا رقم السيارة المعنية بالخانة المخصصة بمقتطع الوقود و ذلك اعتمادا على طريقة الطباعة الآلية.
و قد تم التأكيد على اتخاذ الإجراءات التأديبية اللازمة ضدٌ كل عون تسجل في شأنه تجاوزات, على غرار الاستهلاك المشط و غير المبرر للوقود أو تعطيل عداد السيارات بهدف التضليل.
المراقبة على الطرقات أو عند الجولان: 

وتخضع مراقبة استعمال السيارات الإدارية لوزارة أملاك الدولة و الشؤون العقارية طبقا لأحكام الأمر عدد 999 لسنة 1990 المؤرخ في 11 يونيو 1990 المتعلق بضبط مشمولات وزارة أملاك الدولة و الشؤون العقارية.
وهي السيارات التابعة للدولة و الجماعات المحلية و المؤسسات العمومية ذات الصبغة الإدارية و المنشآت العمومية، و التي تحمل صفائح بيضاء اللون كتب عليها رقم التسجيل باللون الأحمر. و تتمثل مهام الفرق المشتركة لمراقبة استعمال السيارات الإدارية، والتي تضم أعوان من شرطة المرور و من وزارة أملاك الدّولة، في:

1-التثبت من توفر الوثائق المنصوص عليها بمجلة الطرقات:

 وينص المنشور عدد11 المؤرخ في 24 فبراير 2000 على أن الوثائق التي تخول للسائق استعمال السيارات الإدارية هي:
-إذن بمأمورية ساري المفعول
-دفتر وسيلة النقل به جميع البيانات بالنسبة لمستعملي سيارات المصلحة
-البطاقات التي تخوٌل قيادة السيارات الوظيفية أو ذات الاستعمال المزدوج و التصرف فيها.

2-معاينة المخالفات المتعلقة بأحكام مجلة الطرقات:

يعامل سائقي السيارات الإدارية بنفس معاملة جميع مستعملي الطريق العمومي إزاء ما يرتكبونه من مخالفات لأحكام مجلة الطرقات و ذلك طبقا لأحكام الفصل 91 من مجلة الطرقات والتي أكد عليها المنشور عدد15 المؤرخ في 30 مارس 1993 المتعلق بإعادة تنظيم تسجيل السيارات و العربات التابعة للدولة و الجماعات المحلية و المؤسسات العمومية ذات الصبغة الإدارية و المنشآت العمومية و إحكام مراقبة استعمالها.

يتم رفع المخالفات بواسطة معاينة يحرٌرها هؤلاء الأعوان و توجٌه نظائر منها إلى وزير أملاك الدولة و الشؤون العقارية و رئيس الإدارة التي يتبعها سائق السيارة المعنية.
و تتخذ الإجراءات اللازمة تجاه المخالفات التي يتم معاينتها حسب ما تقتضيه القوانين
و التراتيب الجاري بها العمل.

3- المخالفات التي يتم تحرير معاينة في شأنها:

*عدم الاستظهار عند الطلب بشهادة تسجيل تحمل شريطا أفقيا أحمر اللون, باستثناء السيارات و العربات و المعدات الخاصة.
*عدم الاستظهار عند الطلب:
- ببطاقة استعمال سيارة وظيفية لأغراض شخصية
- أو ببطاقة سياقة لسيارة وظيفية
- أو بإذن بمأمورية ساري المفعول
*استعمال السيارات التابعة للدولة و الجماعات المحلية و المؤسسات العمومية ذات الصبغة الإدارية و المنشآت العمومية من قبل شخص غير مرخص له في استعمالها.
*استعمال السيارات المخصصة للمصلحة في ظروف غير التي يبينها الإذن بالمأمورية (التاريخ و المكان و عدد المرافقين و نوع البضاعة المرخص في شحنها).
*سوء استعمال السيارات الإدارية, أو استعمالها في أغراض أخرى غير الأغراض العادية المسخٌرة لها.
و تكلف هيئة الرقابة العامة لأملاك الدولة و الشؤون العقارية بمهام التنسيق بين فرق مراقبة استعمال السيارات و العربات الإدارية و بإعداد برامج تدخلها و كيفية انتشارها و تلقي المعاينات و التقارير و محاضر المخالفات الصادرة عن هذه الفرق.

و تقوم وزارة أملاك الدولة و الشؤون العقارية بإعلام الوزارات الأخرى و المؤسسات و المنشآت العمومية و الجماعات المحلية بالمخالفات التي يرتكبها أعوانها, كما تتولى متابعة المراسلات و إجابة الهياكل المعنية و التثبت من الإجراءات المتخذة ضدٌ المخالفين و تنفيذها.

و يتعيٌن على رؤساء الإدارات و المؤسسات و المنشآت و الجماعات المحلية إعلام وزارة أملاك الدولة و الشؤون العقارية بالإجراءات المتخذة و عند الاقتضاء بالعقوبات التأديبية التي اتخذت ضدٌ المخالفين أو بالمبررات التي تعفيهم من الخطأ.