بديل ـ منعم توفيق

اعتقلت فرقة الأبحاث الجنائية التابعة لولاية أمن تطوان بغابة "الباربوري" المتاخمة لمدينة تطوان، نهاية الأسبوع الماضي، "و.س" أحد أبرز تجار مخدر الهيروين بتطوان، بعد عملية تربص انطلقت مند بزوغ الساعات الأولى من فجر يوم السبت فاتح نونبر.

ويعد الموقوف من المزودين البارزين لسوق المخدرات القوية بتطوان و خصوصا الهيروين؛ بعد أن ظل يزاول نشاطه متواريا عن الأنظار و متحصنا بغابة "الباربوري" ذات المسالك الوعرة، قبل أن تصدر  في حقه 10 مذكرات بحث وطنية و أخرى محلية مما جعله على رأس قائمة المبحوث عنهم بتطوان بعد المدعو بـ "الزكري" المطلوب رقم "1" لدى العدالة، لكونه المزود الرئيسي لسوق المخدرات القوية بتطوان و نواحيها و الموضوع على رأس القائمة السوداء للمطلوبين لدى العدالة وطنيا بخصوص نشاطه في تجارة الهيروين و تعدد مذكرات البحث الوطنية و المحلية الصادرة في حقه.

وقامت فرقة الأبحاث الجنائية يوم 28 أكتوبر الماضي بعد عملية تربص بالمدعو "الزكري" بالانتقال إلى مكان تواجده حسب الإخبارية المتوصل بها, إلا أنه فطن بالأمر و استغل تشابهه الكبير مع أخيه المقيم بالديار الإسبانية وفر هاربا؛ ما حذا  بالفرقة إلى اعتقال شبيهه عن طريق الخطأ، و الذي حاول عدم الامتثال لأوامرهم بغية فسح المجال أمام أخيه للهرب، ليتم اصطحابه صوب ولاية الأمن،  إلا أنها و بعد التثبت من هويته أطلقت سراحه.

و في محاولة منه للضغط على فرقة الأبحاث الجنائية لعدم التربص بأخيه الذي يعد بالمبحوث عنه رقم "1" في مجال تجارة المخدرات القوية بولاية تطوان، قام الأخير بتقديم شكاية لدى وكيل الملك بتطوان يتهم فيها أحد عناصر الفرقة بالاعتداء عليه داخل السيارة أثناء نقله لولاية الأمن و تهديده بالإعتقال.

وتعد هذه العملية الثالثة من نوعها في بحر أسبوع لفرقة الأبحاث الخاصة في إطار حربها  على تجار المخدرات القوية بتطوان و نواحيها، و هي الفرقة التي تم إنشاؤها على يد والي الأمن "محمد الوليدي" بعدما تم تعيينه بشكل رسمي على رأس ولاية أمن تطوان قبل أقل من 4 أشهر، حيث كان يشغل هدا المنصب بالنيابة، قبل أن تسطر لهذه الفرقة مهمة أساسية تتجلى ف إجثاث منابع المخدرات بمدينة تطوان و الشريط الساحلي "تمودا باي" والمناطق السياحية الأخرى كمنطقة الرأس الأسود، حيث قادت جهوده لإيقاف العديد من تجار المخدرات القوية بشتى أصنافها، من بينهم بعض التجار المحليين بالإضافة إلى بعض أباطرة المخدرات من خارج الإقليم كان مبحوثا عنهم من طرف سلطات أمنية أو دركية أو سلطات دولية.