"هل يقبل عقل أن تسمح أم في طفل عمره عامين لتغادر بيتها لمدة أربعة أيام من اجل خيانة زوجية؟ بهذا التساؤل رد مستشار حزب " العدالة والتنمية"، الفائز باقتراع يوم 4 شتنبر بجماعة "الشاطئ الأبيض" بكلميم، قبل أن تختفي زوجته، عن الأنظار، الأمر الذي جعله يكتب تدوينة "زلزلت" الصفحات الإجتماعية أورد فيها "إلى خصومي السياسيين المعروفين بهدف الضغط علي للانسحاب من تحالف التشكيلة الجديدة للمجلس الجماعي للشاطئ الأبيض الجديد وكذا ضدا على ترشحي لعضوية المجلس الإقليمي بكلميم".
ثم أضاف شناوي من داخل مفوضية الأمن بكليميم، حيث استدعي لإستماع إليه، في نفس الموضوع "يمكن لأي أمراة أن تخون زوجها طوال سنوات دون أن يدري ذلك، و دون الحاجة للمغامرة بوضع طفله عمره سنتين، وترك والدتي دون عناية".

وقال شناوي لـ"بديل" كنت في اليوم الموالي لإختطاف زوجتي داخل مفوضية الأمن، حيث يُستمع إلي في محضر رسمي، فإذا برسالة ترد على هاتفي عليها إلى بغيتي عيالك السي أحمد انسحب من المجلس". الأمر الذي جعل الشرطة العلمية تدخل على خط هذه الرسالة قبل أن تحدد مكان الزوجة بمساعدة تقننين من الرباط.

وبحسب مصادر حقوقية فإن الزوج مُنع من رؤية زوجته لحد الساعة، قبل أن يظهر بيان لولاية الأمن يفند كل تصريحات الزوج.

واضاف الشناوي في بيان نشره على صفحته الإجتماعية، أنه يعتبر زوجته "مختطفة لانه لازال ممنوعا من رؤيتها ومقابلتها للاطمئنان على حالتها الصحية والنفسية منذ اليوم الذي عُثر عليها فيه ولا يستطيع الوصول اليها".

وقال الشناوي متسائلا:"هل تظنون ان الخاطف والمحتجز لزوجتي قسرا، لما ضبط متلبسا باختطافها، سيقول  لكم نعم اختطفتها بل من الطبيعي ان يدعي انها خليلته لتخفيف عقوبته؟"، وأَضاف "زوجتي اصيبت البارحة بوعكة صحية نقلت على اثرها للمستشفى خاصة وانها مصابة بمرض مزمن".

واورد الشناوي في بيانه "ارفض بشكل مطلق من الاساس ان يتم توجيه الاتهام بالخيانة الزوجية لزوجتي لعدة اعتبارات منطقية اولها عنصر الثقة و ان الخيانة لا يمكن ان تتم لمدة يومين متتاليين ومتصلين خاصة وان السيدة تركت وراءها ابنا عمره عامين وعائلة في المنزل وفي الليل".

واشار المنتخب عن حزب "العدالة والتنمية"، إلى ان " المنزل الذي وجدت فيه زوجتي ليس منزلا للدعارة كما تم الترويج له وانما منزل عائلة كانت في سفر الى البادية احد ابنائها ضمن المتهمين استغل غياب عائلته".

وقال نفس المتحدث، "اصر على ان قضية اختطاف واحتجاز زوجتي مرتبطة بالانتخابات نظرا للظرفية الزمنية التي وقعت فيها من جهة ومن جهة اخرى ما تلقيته في اليوم الموالي لاحتجازها والمتمثل في رسالة نصية من رقم هاتفها تفيد باني اذا اردت زوجتي ان تعود علي ان انسحب"، كما اصر على ضرورة متابعة "المتهمين" بتهمة "الإختطاف واحتجاز زوجتي قسرا".

وأوضح الشناوي أن ما يثير الإستغراب "هو أن بيان ولاية الأمن قام بالإدانة بدل القضاء كما انه لم يحافظ على الخصوصية والتقديم و يضربها عرض الحائط لما تضمنه من تفصيل في التجريح والتشهير بي وبزوجتي ويمس في الصميم سمعة العائلة مما يستوجب المتابعة القضائية ورد الاعتبار."

وكان بلاغ لولاية أمن العيون، قد أكد يوم الجمعة 11 شتنبر، أن المعلومات الأولية للبحث الذي تم في قضية السيدة التي ادعى زوجها أنها اختفت في ظروف مشكوك فيها بمدينة كلميم، كشفت أن الضحية المفترضة غادرت مسكن الزوجية بإرادتها رفقة شخص ترتبط معه بعلاقة جنسية غير شرعية منذ سنة 2011، وأقامت معه لدى أحد أصدقائه، دون أن يكون لهذه القضية نهائيا أي صبغة جنائية تتمثل في الاختطاف والاحتجاز، ودون أن تكون لها أية خلفية انتخابية أو سياسية.

وأشار ذات البيان إلى أن فرقة الشرطة القضائية بالمنطقة الإقليمية للأمن بكلميم، “تمكنت أمس الخميس من العثور على السيدة المتزوجة، التي ادعى زوجها أنها اختفت في ظروف مشكوك فيها، مرجحا أن تكون لهذا الاختفاء صبغة إجرامية نتيجة ترشحه لرئاسة جماعة قروية، ومتهما بعض خصومه السياسيين بسبب خلافات انتخابية”.

يشار إلى أن موقع "بديل" أدين بتوقيفه لمدة ثلاثة أشهر وغرامة ثلاثة ملايين فقط لنقله خبر عن عشرات المواقع المغربية تتحدث عن انفجار عرضي لسيارة دون الإشارة إلى أن الحدث ناجم عن فعل فاعل.

واتهمت النيابة العامة استنادا إلى شكاية والي جهة مكناس تافيلات رئيس تحرير موقع "بديل" بمحاولة زرع الفزع وسط المواطنين، قبل إدانته بالعقوبة المذكورة، والمصيبة أن العقوبة بُنيت على أساس تفاصيل أخرى ليست هي موضوع المتابعة سواء امام الشرطة القضائية أو عند التقديم أو أمام وكيل الملك أو عند أطوار الجلسات، والسؤال اليوم: أيهما يفزع المواطنين ويزرع الرعب بينهم هل الحديث عن الإختطافات مع توجيه اتهامات لفاعلين سياسيين كما يحدث في سوريا وليبيا والعراق أم نقل خبر عادي عن انفجار عرضي لسيارة كذلك الإنفجار الذي تحدثه طيلة سنوات قنينات الغاز  قبل أن تحدثه سيارة داخل وزارة الخارجية بالرباط بحسب موقع يروج أنه مقرب من مربع الحكم داخل المغرب دون أن يستمع إليه أحد ولا تجرأ والي على تقديم شكاية في الموضوع نظير ما فعله والي جهة مكناس تافيلالت ضد موقع "بديل"؟