بديل ـ الرباط

منعت سلطات الرباط، مساء الجمعة 12 دجنبر، "قافلة تضامنية" مع ضحايا الفيضانات، التي ضربت، مؤخرا، المناطق الجنوبية.

وقال المحامي عمر الداودي، لموقع "بديل" إن السلطات بررت لهم قرارها بكونهم لا يتوفرون على ترخيص الإحسان العمومي، علما أن الأخير يكون ضروريا عندما يتعلق الأمر بالإحسان المالي، حيث يتطلب الأمر تتبع مسطرة معينة، في حين أن المساعدات التي حجزتها السلطات عبارة عن مساعدات عينية، مما يجعل قرار المنع غير مفهوم ولا قانوني.

وأوضح الداودي أن القافلة تتكون من 17 جمعية، إضافة إلى محامين والقاضيين محمد الهيني، نائب الوكيل العام باستئنافية القنيطرة، والقاضي فاتح كمال من محكمة تازة.

وأفاد المحامي الداودي أن المساعدات كان معني بها خصيصا ضحايا " كليميم" و"تيزنيت" و"سيدي إفني"، مشيرا إلى أن الحجز على المساعدات جرى بحي يعقوب المنصور، في لحظة كان المتضامنون يشحنون الشاحنة بالمساعدات.

وعن مصير المساعدات، ذكر الداودي أن السلطات اخبرتهم بأنها قد تسلمها لهم حالما يحصلون على ترخيص قانوني، أو سيتدبرون امرها بطرق اخرى.

وخلف قرار المنع استياءً عارما وسط المتضامنين، وأوضح غاضب منهم في تصريح لـ"بديل" أن الفصل 40 من الدستور المغربي، يؤكد على أن الدولة والمجتمع متضامنون امام الكوارث الطبيعية، وأنه استنادا على هذا الفصل، جاءت مبادرة القافلة التضامنية.

وكتب أحدهم، وهو شكيب موصبير، الكاتب العام للنقابة الوطنية للعدول على صفحته: "عفوا أنا نادم...عفوا انا نادم علی فعلتي الشنعاء التضامن و عفوا علی سوء أدبي تفكير في متضرر ومتضررة هذا سوء أدب مني كيف أتقدم علی المخزن و الدولة و الحكومة هل أنا أعرف احسن منهم، معذرة تدخلت فيما لا يعنيني انتم الوطن و انتم من يجب أن يعلمنا معنی المواطنة  فهانذا أتوب و استغفر مما صدر مني من سوء أدب انا من اليوم تائب".