أفاد مصدر قضائي موقع "بديل"، أن موجة من الغضب والسخط العارم تسود وسط عدد من القضاة، على إثر وصفهم من طرف وزير العدل والحريات، مصطفى الرميد، بـ"شعب الله المختار"، في إشارة لليهود.

وأكد ذات المصدر أن العديد من القضاة أبدوا غضبهم من وصف "شعب الله المختار"، التي نعتهم بها الرميد، خلال ندوة نظمتها "الودادية الحسنية للقضاة"، يوم الجمعة 30 أكتوبر، بالرباط.

وأضاف مصدر الموقع أن الرميد، "لا يترك مناسبة تمر إلى ويصف القضاة بأوصاف حاطة من كرامتهم إذ سبق ووصفهم بعمال البلدية ومرة أخرى بالبدويين، وهذه مرة باليهود، مما يدل على أزمة الخطاب والتواصل للوزير مع القضاة"حسب المصدر.

واعتبر نفس المتحدث، "أن الرميد، الذي يريد أن يؤدب القضاة هو من يحتاج إلى التأديب"، مؤكدا "أن نادي قضاة المغرب، يطالب بإقرار مسطرة تأديبية للوزراء حتى لا يطلقوا مثل هذه التصريحات"، موضحا، " أن القضاة ليسوا ضد المسؤولية والمحاسبة، لكن أن يكون ذلك وفق آليات قانونية منصفة".

وعن تشبيه الرميد لوضعية القضاة بالمهندسين والأطباء في حالة الخطأ، أكد ذات المصدر، أن "هؤلاء ليس لهم الاستئناف والنقض عكس القضاة، وان المسطرة التي يريد الرميد إخضاع القضاة لها طويلة ومعقدة وقد تستعمل في تأديب انتقائي، او في غير الغرض منها".

في ذات السياق أعلن "نادي قضاة المغرب" عن تنفيذ اعتصام لأجهزته الوطنية وتنظيم ندوة صحفية لتسليط الضوء على "التراجعات الخطيرة" المضمنة في مشاريع " قوانيين السلطة القضائية " المصادقة عليها في مجلس النواب وذلك يوم السبت 07 نونبر، ابتداء من الساعة 11 صباحا بالمعهد العالي للقضاء بالرباط.

ودعا النادي، في بيان له توصل "بديل" بنسخة منه، "جميع قضاة المملكة إلى الحضور بنفس التاريخ والساعة لتأكيد وتجديد رفض الجسم القضائي لهذه القوانين وكذا لدعم الأجهزة المسيرة للنادي في دفاعها المستميت بشكل واضح وصريح في الدفاع من استقلال السلطة القضائية لاتخاذ خطوات أخرى أكثر فعالية ضد جميع المحاولات التي تريد العودة بنا إلى وضعية ما قبل دستور 2011 بل وظهير النظام الأساسي للقضاة لسنة 1974" .