قال دفاع السجين محمد نور الشافي، إن موكله المصاب بشلل نصفي يضرب عن الطعام منذ شهر فقط من أجل تطبيبه ولكن إدارة السجن "ترفض" ذلك.

وأكد دفاع السجين أنه تواصل معه؛ حيث فقد موكله القدرة على الكلام ولم يعد ينطق إلا بصعوبة بليغة، محذرا إدارة السجن وكل السلطات المعنية من مغبة "وفاة" موكله.

وكانت حياة السجين محمد نور الشافي، قد تحولت إلى "جحيم" بسبب ورقة مالية مزيفة من فئة 200 درهم، قادته إلى السجن بعد الحكم عليه بعشر سنوات، قبل أن يُصيبه شلل نصفي داخل السجن.

المُثير، بحسب دفاعه أنه لا علاقة له بهذه الورقة المالية، وبأن المحكمة أدانته دون شهود ودون اعتراف منه سواء أمام الشرطة أو أمام قاضي التحقيق أو خلال أطوار جلسات المحاكمة.

والأخطر، بحسب نفس الدفاع، أن المواطن أصيب بشلل نصفي ومضرب اليوم عن الطعام منذ شهر   ومع ذلك محروم من التطبيب اليوم، بل يتساءل دفاعه عن سر استفادة تجار مخدرات من عفو ملكي وإقصاء موكله رغم أن التهمة باطلة ولا علاقة له بها لا من قريب ولا من بعيد.

وفي التفاصيل يحكي الدفاع أن مواطنا قدم لصاحبة محل تجاري في القنيطرة ورقة مالية من فئة 200 درهما، وبعد أن شعر المعني بأن صاحبة المحل خَبِرت بزيف الورقة المالية فر هاربا، لكن المعنية تمكنت من تسجيل رقم سيارته، الذي قدمته للشرطة، لتنطلق عملية البحث عليه، حيث قاد الأمر إلى كون السيارة مكتراة، فكشفت إدارة شركة كراء السيارات للشرطة إسم مواطن، يُقيم بـ"المعازيز" قرب مدينة الخميسات، لكن حين البحث عن الأخير وسط الساكنة، شهد مواطن بأنه شاهد محمد نور الشافي رفقة المبحوث عنه، ليجري اعتقاله لاحقا قبل اتهامه بـ"المشاركة في تزييف ورقة مالية"، غير أن هذا الشاهد لم يحضر للمحكمة وإنما ورد اسمه فقط في محضر الشرطة، وقد طالب الدفاع بحضوره دون نتيجة.

أكثر من هذا، حين أجرت المحكمة مقابلة بين صاحبة المحل التجاري ومحمد نور الشافي نفت أن يكون هو المعني ولا رأته قبل اليوم.

ويقول الدفاع إن موكله اليوم مهدد بشلل كلي بعد أن أصيب بشلل نصفي، متسائلا عن سر تركه مهملا في السجن وسط إضرابه عن الطعام لمدة 20 يوما، رغم أنه سبق وأن نقل إلى مستشفى "ابن سينا" وبدأ يتماثل للشفاء، لكن حين أعادوه لسجن "تيفلت"، ساءت أوضاعه الصحية بشكل مروع "ما ينذر بكارثة لا قدر الله"، يضيف دفاعه.

يشار إلى أن جميع محاولات الإتصال بإدارة السجن باءت بالفشل.