اصدرت محكمة الجنايات المصرية صباح يوم الثلاثاء 26 يناير، حكمها في حق الشاعرة والكاتبة والصحفية فاطمة ناعوت بسجن ثلاثة سنوات بتهمة " ازدراء الأديان" بعدما كانت الكاتبة المصرية نشرت منشورا لها على صفحتها على " الفيسبوك" يقول " إن رؤيا النبي إبراهيم أنه يذبح ولده إسماعيل كانت "كابوسا قدسيا" واستنكرت ذبح آلاف الخرفان في عيد "الأضحى" على أساس رؤيا إبراهيم، وهو ما اعتبرته محكمة الجنايات المصرية انتقادا لإحدى شعائر الديانة الإسلامية.

وفي ردها على الحكم القضاء المصري، قالت الكاتبة المصرية في منشور لها على صفحتها الرسمية على الفيسبوك، " لست حزينة بسبب حكم الحبس ضدي سنوات ثلاثًا بسبب بوست على فيس بوك. فالكتّاب أمثالنا عائشون في سجن طوعيّ طوال أعمارهم، مسجونون بين دفّات الكتب، محبوسون بين أسوار عوالم افتراضية مع أموات من المبدعين والفنانين قضوا نحبهم قبل قرون. لست حزينة لحكم الحبس الذي صدر ضدي فقد حققتُ تقريبًا كل أحلامي في الحياة، أصدرت عشرات الكتب، وأنجبت ولدين كبرا وأصبحا شابين جميلين، السجن لا يُرعبني ما دام معي حفنة من كتب وحقول من خيال، وخلال سجني ستتاح لي فرصة أكبر للتأمل والكتابة والإبداع، ما يحزنني حقًا هو هدر قرون من التنوير وإحباط أعمال حملة مشاعل كبار أضاءوا العالم بنورهم ودفعوا أعمارهم من أجل صالح البشرية منذ القرن الثاني عشر، وحتى الأمس القريب. ابن رشد وضربه، وحتى طه حسين وضربه، أين راح جهدهم وفكرهم؟ ما يحزنني هو ثورتان عظيمتان أخفقتا أن تضعا مصر على طريق التنوير. ما يحزنني حقًا أن النور الذي كنتُ أراه في نهاية النفق وأدعو قرائي أن يروه معي، غلّلته اليوم غيومٌ وضباب."

ووجهت فاطمة ناعوت شكرها للمثقفين والإعلاميين الذين عبروا عن تضامنهم معها بينهم وزير الثقافة المصري أحمد حلمي.
وقال المحامي شريف أديب الذي دافع عنها لـ"رويترز"، إنه سيستأنف الحكم.

واعتبرت الكاتبة الحكم مناوئا لما تقول إنه "تنوير" في مصر، وقالت لـ"رويترز" في اتصال هاتفي: "لا تعليق على الحكم، ولكن أشكر القضاء المصري وأشكر ثورتين وضعتا مصر على طريق التنوير".