مصطفى المنوزي

حكومة الملك إلى جانب معارضة الملك ،،،عبارات تؤكد فرضية « الملك هو الفاعل الرئيسي » ، التي لا يختلف عليها اثنان ، لكن الرياء والتملص الحكومي من الصلاحيات المخولة دستوريا والتهرب من المسؤولية كنتيجة ، يهددان بعودة عقدة « الحكم الفردي المطلق » بمجرد التطبيع معها والتراخي في تطبيق الدستور الجديد ، الذي على علته ، يفتح آفاق تحقيق إرهاصات الملكية البرلمانية ، فغياب تمثل البعدين الحقوقي والإجتماعي لدى التكتلين الحزبيين ، من خلال حلقة يوم أمس لبرنامج « مباشرة معكم » ، يجعل الإرادات تتجه نحو تكريس سياقات الملكية التنفيذية ، لتظل العملية الإنتخابية مجرد مباراة دورية لإختيار « من ينفذ أحسن » ، بناء على مؤهلات شخصانية تستثمر بعض مقومات التاريخ والمناخ والجغرافيا ، وحتى البعد التحرري المفترض والمتطلب في زمن ضاعت معه السيادة الوطنية المالية والإقتصادية بين ثنايا صفقات المؤسسات المالية المؤدلجة ب « توافق واشنطن » ، كمهندس للعولمة النيوليبرالية ، المقوضة للمسؤولية الإجتماعية لدى « الرأسمالية الوطنية » ، في العلاقة مع التنمية والعدالة الإجتماعية والمختزلة للحرية في الحق في الإستثمار والملكية الفردية وتنقل السلع ضمن مقتضيات إقتصاد السوق ، هذا البعد التحرري لم يكن حاضرا سوى كذاكرة للمزايدة وكوسيلة لأسطرة « الماضي المجيد » ، والحال أن القضايا المصيرية والمهيكلة لوطن حقيقي ينشد التغيير الديمقراطي ، ظلت تلامس على إيقاع تسويات عقد « السلم الإجتماعي » الإذعاني / الطويل الأمد ، فكيف لنا أن نحترم التزاماتنا ونحن نختبئ وراء « فاعل رئيسي » ليس في الدستور ما « يجبره » على الإنخراط في « ربط الممارسة بالمحاسبة » ؟ ملحوظة لابد منها ،،،، كانت مداخلات يونس دافقير محاولات لرفع ايقاع النقاش دون جدوى ،لذلك وجب التنويه.