بديل ـ اسماعيل الطاهري

منعت السلطات الأمنية، مساء الثلاثاء 6 ماي، حشدا غفيرا من ساكنة منطقة "مسنانة"، بمدينة طنجة، من التوجه، صوب وسط المدينة، حيث كان المحتجون يعتزمون تنظيم مسيرة غضب عن مقتل طفل عمره أربع سنوات قبل رميه في بئر.

وذكرت مصادر حقوقية لموع "بديل" أن السلطات حاصرت المسيرة وطوقتها بحزام امني، رافضة أي تقدم نحو وسط المدينة.

وكانت الشرطة القضائية قد عثرت صباح الثلاثاء 6 ماي، بطنجة على جثة طفل مذبوح ببئر بمنطقة مسنانة.

وذكرت مصادر من المدينة ان الطفل، ويبلغ من العمر أربع سنوات، وجد مذبوحا بقعر بئر بالمنطقة وعرف بانه طفل "زهري" ويعتقد أن عصابة من المشعوذين وممتهني استخراج الكنوز وراء هذه الجريمة التي اهتز لها الرأي العام بالمنطقة وبدا وجوم كبير على وجوه سكان المنطقة بعد علمهم بالخبر.

واشتكى والد الطفل بسيدة عرف عنها تتبعها واهتمامها بالأطفال الزهريين، وبعد الإستماع اليها في محضر رسمي تم إخلاء سبيلها.

وقد استغرب والد الطفل لهذا الإخلاء متشبثا بكون وجود دلائل عن علاقة هذه السيدة بالطفل حسب ما صرح به لمجلة طنجة نيوز. وكان الطفل اختفى منذ أيام قبل العثور على جثته في قعر البئر صباح اليوم بمنطقة تسمى "غرسة الفلاح" وقد وجدت جثته في بداية التحلل.

يشار الى أن المشعوذين يستعملون دم الأطفال أو الأشخاص "الزهريين" في استخراج الكنوز، لذلك يعمدون الى قتلهم وفي أحسن الأحوال يقومون بسلخ جلد راحة يديهم التي تتضمن علامة "الزهري" والمتمثلة في خط متصل في راحة اليد.

وهذا هو السر في كون الأطفال الذين يحملون هذه العلامة يحضون بعناية خاصة من أولياء أمورهم مخافة تعرضهم لاختطاف محتمل. ولم يثبت لحد الان علميا كون الخط المتصل في راحة يد الانسان اشارة الى تميزه عن بقية البشر. ولكن هوس المشعوذين بالكنوز وجمع الاموال يحملهم على ارتكاب مثل هذه الجرائم.