بديل ـ الرباط

فجر متدخلون في ندوة " المجتمع المدني في ظل النقاش حول تقنين القنب الهندي"، المنظمة يوم السبت 14 يونيو، بمنطقة كتامة، حقيقة مثيرة في وجه حزبي "الأصالة والمعاصرة" و"الإستقلال" حين كشفوا على أن الغاية من اهتمام الحزبين المذكورين بتقنين زراعة نبتة "الكيف" ليس خدمة الساكنة، وإنما بيع المنطقة إلى الشركات المتعددات الجنسيات، بعد أن أجهزا  الحزبان على المنطقة وخيارتها، لعشرات السنين.

عبد اللطيف اطبيب، رئيس "جمعية الريف الأوسط" والشريف أدرداك، رئيس "جمعية امازيغ صنهاجة"، بدورهما زكى ما ذهب إليه المتدخلون، موضحان أن ساكنة المنطقة لا تقوى ماديا على تصنيع نبتة الكيف، مما يجعلها مضطرة إلى قبول بيع أرضها ومحاصيلها للشركات متعددات الجنسيات. 

وكشف متدخلون عن حقائق أكثر إثارة، حين ذكروا أن رجال الدرك يعتقلون مواطنا لزرعه "الكيف" ويتركون جاره الذي يزرع مثله أو مساحة اكبر من مساحته، فقط لعدم تصويته على حزب "الإستقلال" أو "البام".

وأشار المتدخلون إلى أن المجتمع المدني مُغيب عنوة في قضية هو أولى بمعالجتها، محملين "الاستقلال و"البام" المسؤولية فيما آلت اليه اوضاع المنطقة، معتبرين مشروع التقنين مجرد "مزايدة انتخابية". وذكر أحد المتدخلين أن عدد المعتقلين بلغ 17000 فيما عدد المبحوث عنهم فاق عددهم 44000.

وخلص المتدخلون إلى رفض التقنين وضرورة حصر الزراعة في المناطق المعروفة تاريخيا، كمناطق "كتامة"، "بني خالد"،  و"بني سدات"، وهي المناطق المعروفة بزارعة القنب الهندي منذ قرون.
كما خلص المتدخلون إلى ضرورة التمييز بين زراعة القنب الهندي وبين عملية تحويله الى مخدر؛ لأن ظهير 1974 يعتبر زراعة القنب الهندي بمثابة الاتجار في المخدرات، داعين إلى تكوين لجنة لكتابة تاريخ المنطقة، مع تحديد الملك الغابوي.

يشار إلى أن يوما دراسيا ستنظمه جمعية "التنمية الطفولة والشباب" يوم السبت 21 يونيو، بمنطقة كتامة، وسيحضره فاعلون ومحامون وحقوقيون وأساتذة جامعيون، وسيعرف اللقاء شهادات للساكنة حول ظروف اعتقالهم ومحنهم مع رجال الدرك.