بديل ـ الرباط

بعد سلسلة القنابل المدوية التي فجرتها، يوم السبت الماضي، خلال يوم دراسي حول نبتة "الكيف"، ضد السلطات، وحزبي "البام" و"الإستقلال"، علم موقع "بديل. أنفو" من مصادر حقوقية، أن سلطات منطقة كتامة، تحاول ثني الساكنة عن المضي في المزيد من تنظيم الأنشطة الإشعاعية حول نفس الموضوع.

وفوجئت الجمعيات المنظمة للأنشطة برفض سلطات مدينة "إساكن" لتنظيم يوم دراسي يوم السبت المقبل، بعد أن كان متفقا على ذلك في وقت سابق، وحين أخبرت الجمعيات سلطات كتامة برغبتها في نقل تنظيم النشاط إلى مدينة كتامة، لقيت منها محاولات منع بطريقة ملتوية، من خلال القول لأعضائها مثلا "لقد نظمتم لقاء ناجحا، خليوها حلوة".

وكان متدخلون في ندوة " المجتمع المدني في ظل النقاش حول تقنين القنب الهندي"، المنظمة يوم السبت 14 يونيو، بمنطقة كتامة، قد فجرو ا حقيقة مثيرة في وجه حزبي "الأصالة والمعاصرة" و"الإستقلال" حين كشفوا على أن الغاية من اهتمام الحزبين المذكورين بتقنين زراعة نبتة "الكيف" ليس خدمة الساكنة، وإنما بيع المنطقة إلى الشركات المتعددات الجنسيات، بعد أن أجهزا الحزبان على المنطقة وخيارتها، لعشرات السنين، موضحا عبد اللطيف اطبيب، رئيس "جمعية الريف الأوسط" والشريف أدرداك، رئيس "جمعية امازيغ صنهاجة"،  أن ساكنة المنطقة لا تقوى ماديا على تصنيع نبتة الكيف، مما يجعلها مضطرة إلى قبول بيع أرضها ومحاصيلها للشركات متعددات الجنسيات.

وكشف متدخلون عن حقائق أكثر إثارة، حين ذكروا أن رجال الدرك يعتقلون مواطنا لزرعه "الكيف" ويتركون جاره الذي يزرع مثله أو مساحة اكبر من مساحته، فقط لعدم تصويته على حزب "الإستقلال" أو "البام".

وأشار المتدخلون إلى أن المجتمع المدني مُغيب عنوة في قضية هو أولى بمعالجتها، محملين "الاستقلال و"البام" المسؤولية فيما آلت اليه اوضاع المنطقة، معتبرين مشروع التقنين مجرد "مزايدة انتخابية". وذكر أحد المتدخلين أن عدد المعتقلين بلغ 17000 فيما عدد المبحوث عنهم فاق عددهم 44000.

وخلص المتدخلون إلى رفض التقنين وضرورة حصر الزراعة في المناطق المعروفة تاريخيا، كمناطق "كتامة"، "بني خالد"، و"بني سدات"، وهي المناطق المعروفة بزارعة القنب الهندي منذ قرون.
كما خلص المتدخلون إلى ضرورة التمييز بين زراعة القنب الهندي وبين عملية تحويله الى مخدر؛ لأن ظهير 1974 يعتبر زراعة القنب الهندي بمثابة الاتجار في المخدرات، داعين إلى تكوين لجنة لكتابة تاريخ المنطقة، مع تحديد الملك الغابوي.