مرت سنة 2015 التي عرفت أحداثا عديدة مفرحة و أخرى حزينة أو لا تبشر بخير ، على المستوى الدولي و الوطني و المحلي بطنجة ، على المستوى الدولي عرفت سنة 2015 مزيدا من معانات الشعب السوري و نزوحه و لجوئه بكيفية جماعية نحو أوربا ،و انطلقت خلال هذه السنة حرب عاصفة الحزم التي تقودها السعودية ضد المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران و حزب الله اللذان يسعيان إلى إضعاف الأمن القومي العربي ،فيما عرفت العلاقات التركية الروسية توترا خطيرا أصبح ينذر بحرب عالمية ثالثة مذمرة لا تبقي أحدا في نصف الكرة الأرضية على الحياة ، و هذا ما جعل لأول مرة تعلن المملكة العربية السعودية، عن تشكيل تحالف عسكري إسلامي، لمواجهة الإرهاب، والذي يضم 34 دولة اسلامية ، أبرزهم مصر،المغرب ، الإمارات، ليبيا ، تونس، اليمن، الأردن، قطر، تركيا، بعد تأخر تشكيل القوة العربية، التى دعا إليها الرئيس السيسي، خلال شهر غشت المنصرم، و هذا التحالف هو علامة و إشارة قوية إلى أن العالم الإسلامي لن يتسامح مع أي مس بوجوده و أمنه في مواجهة أية قوة أخرى تسعى لإلحاق الأضرار السياسية و الاقتصادية و الأمنية بالدول الإسلامية.

و ما بشر و أنذر به المنجم الفرنسي ميشيل دي نوسترادام أو نوستراداموس الذي وُلد في عام 1503 و يعتبر أحد أشهر المنجمين وقراءة الغيب، وتحظى نبوءاته على مر العصور باهتمام بالغو العديد منها تتحقق .

وأنجز نوستراداموس الذي تخرج من جامعة مونبيليه وتحصّل على درجة الدكتوراه، أول تقويم فلكي له في عام 1555 ومن ثم صدرت أول طبعة لأسفار تنبوءاته في لندن محتوية على 353 من المقاطع الشعرية في شكل رباعيات ملغزة تتحدث عن مستقبل البشرية في القرون اللاحقة.

يقول بعض الدارسين لأسفار نوستراداموس أن هذا المنجم الفرنسي الشهير رأى أن عام 2015 سيكون منعطف هام للبشرية وبه تبدأ ركائز أحداث جسام يكون موعدها عام 2016، لافتا إلى أن عام 2015 سيشهد بزوغ هدف يوحد جميع شعوب الأرض و"يخلصها من خطاياها وآثامها".

أما عام 2016، فقد رأى فيه نوستراداموس الكثير من التناقضات، وفيما أشار إلى حدوث تحسن في المجال الاقتصادي ، كما ألمح إلى إمكانية حدوث انهيار في الاقتصاديات الكبرى آخر العام من خلال تأويل قوله: "الأغنياء سيموتون مرات عديدة".

المنجم و الدكتور الفرنسي الشهير قرن عام 2016 بالعديد من المآسي والكوارث، ومنها حديثه عن أن أسوأ الأحداث ستنطلق شرارتها من الشرق، وأن أناسا يرتدون العمائم سيبدؤون حربا دموية ووحشية، وأنها لشدة قسوتها ستدفع عشرات من الدول للانخراط فيها وهي ستستمر 27 عاما!.

ولم يكتف نوستراداموس بذلك، بحسب المفسرين، بل أضاف إلى الحرب كوارث طبيعية، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة ستفقد إحدى مدنها بسبب الإعصار، وأن عام 2016 سيشهد هطول أمطار شديدة الغزارة وأن المياه ستغمر دول أوروبا شهرين من دون انقطاع وأن الفيضانات ستتسبب في غرق أجزاء من أراضي التشيك وإيطاليا وهنغاريا وبريطانيا!.

على الصعيد الوطني عرفت سنة 2015 المنصرمة أهم حدث و المتمثل في انتخابات 4 شتنبر التي بوأت حزب العدالة و التنمية المرتبة الأولى في كل المدن الكبرى و المتوسطة ، و انشطرت المعارضة و انتفض حزب الاستقلال استعدادا للمرحلة القادمة للالتحاق بالحكومة بعد انتخابات شتنبر البرلمانية ، لكن الأمور أصبحت سيئة بالنسبة للوضع السياسي و الاجتماعي و يمكن أن يتطور الوضع إلى أزمة اجتماعية و سياسية تهدد استمرار الحكومة إلى نهايتها ، خاصة بعد استفراد رئيس الحكومة بفرض أجندات إصلاح مزعوم يخص صندوق المقاصة و نظام التقاعد بعيدا عن النقابات و باقي الفرقاء السياسيين سواء في المعارضة أو الحكومة ، و هذا ما يوحي بأن انتكاسة سياسية سيصاب بها حزب العدالة و التنمية خلال الانتخابات البرلمانية .

أما على المستوى المحلي بطنجة فهناك أمجاد سجلت سنة 2015 و رفعت هامة طنجة و الطنجاويين أمام المغاربة و العالم، و تم تداول اسم طنجة و ساكنة طنجة في أكبر القنوات الإعلامية و الصحف العالمية سواء فيما يخص الاحتجاجات السلمية الحضارية ضد غلاء الماء و الكهرباء و تلاعبات شركة أمانديس ما يعرف بمسيرة الشموع و إطفاء الأضواء ، أو مبادرات شباب و أطفال الأحياء الشعبية المتمثلة في تنظيف و صباغة و بستنة أحيائهم بإمكانياتهم الذاتية ، و كذلك ما أبانت عنه جماهير طنجة الكروية و التيفوات الفنية الرائعة التي أبهرت كبريات الفرق العالمية الكروية ، و ستعرف سنة 2016 بمدينة طنجة احتجاجات أخرى بعدما لم تأخذ بعين الاعتبار شركة أمانديس و الحكومة و الجماعة الحضرية لطنجة مطالب الساكنة فيما يخص التلاعب في فاتورات الماء و الكهرباء و غلائها المفرط حسب ما أشارت إليه بعض الصحف الوطنية و المواقع الإعلامية .