أقمات ساكنة أكوراي (جنوب شرق) إقامة صلاة جنازة رمزية على مسؤوليها، وتعتزم التخلي عن بطائقها الانتخابية، وذلك كأشكال احتجاجية موازية للاعتصام المفتوح  الذي تنظمه للمطالبة باستكمال أشغال تعبيد الطريق الرابطة بين قصري أسول واكوراي .

أسول

وبحسب ما صرح بح الناشط الحقوقي محمد جغواض ، لـ"بديل.أنفو" " فإن المعتصمون قد أجمعوا على ضرورة خوض أشكال موازية للاعتصام المفتوح لتوسيع وتنويع أشكالهم النضالية بغية إسماع صوتهم إلى كل المعنيين بالملف محليا جهويا ومركزيا، وعلى هذا الأساس، تمت صياغة برنامج نضالي موازي للاعتصام المفتوح، حيت أقاموا يوم الجمعة 19غشت الجاري، صلاة جنازة رمزية على مسؤولي المنطقة بعد صلاة العصر، ثم تنظيم أمسية فنية ملتزمة. وهي الخطوة التي تم تنزيلها بمكان المعتصم وعرفت حضورا جماهيريا منقطع النظير شكل درسا بليغا لكل المراهنين على تراجع الساكنة عن قرارها المصيري" يقول  جغوض.

أسول

أما الخطوة النضالية الثانية، يضيف المصدر، تتمثل في عقد لقاء صحفي بحضور صحافيين و هيئات المجتمع المدني يوم الاثنين 22 غشتالجاري، يليها  يوم الثلاثاء 23 من نفس الشهر، الدخول في إضراب عن الطعام لمدة 24 ساعة، ابتداء من الساعة 9 صباحا، تم تنظيم مسيرة من المعتصم إلى ثانوية أسول ثم العودة الى نقطة الانطلاقة  في اليوم الموالي.

كما سينظم المحتجون  وقفة رمزية أمام مقر عمالة تنغير، وتنظيم وقفة رمزية أمام مقر الجهة بالراشيدية، وتنظيم نحر جماعي لأضاحي العيد، بمكان اعتصام الساكنة، يليها إرجاع بطائق التصويت (الناخب) للقيادة".

أسول

وتعود فصول هذه المعركة الاحتجاجية حسب ذات الناشط الحقوقي، إلى سنة 2013، حيث خاضت الساكنة أشكالا مختلفة من مسيرات ووقفات واعتصامات... ترتب عنها -بعد حوارات ماراطونية مع السلطات المحلية ومندوبيتي التجهيز لكل من عمالتي تنغير والرشيدية موثقة بمحاضر- إخراج مشروع تعبيد الطريق بين قصري أسول وأكوراي إلى الوجود، وإعطاء أول أمر ببداية الأشغال في إطار الصفقة الثانية ER_01_2013 LCFR بتاريخ 24 أكتوبر 2013، بعد فسخ الصفقة الأولى التي ولدت ميتة.

وأضف جغواض، " أن شركة فرانكو أوجينو باشرت الأشغال الأولية قبل ان يتم فسخ الصفقة معها بتاريخ 07 ماي 2014 في ظروف أثارت الكثير من الشبهات والتساؤلات خصوصا فيما يتعلق بالزمن القياسي لعملية الفسخ مقارنة بالصفقة السابقة واللاحقة.

وبعد فسخ الصفقة الثانية، يقول جغواض، "تم فتح الأظرفة من جديد ولثالث مرة من أجل تعبيد طريق لا تتجاوز خمس كلمترات ونصف في إطار المشروع موضوع الصفقة ER_01_2015 LCFR المبرمة مع شركة اقريبع التي باشرت الأشغال بصفة عادية ومنتظمة قبل أن تتوقف في ظروف غامضة مع حلول شهر فبراير 2016، حيث سحبت الآليات دون اعتراض من المسؤولين عكس الصفقة السابقة.

أسول

ووأشار ذات المتحدث أنه "بعد طول انتظار، وتزايد الريبة والشك حول مآل المشروع، والأيادي التي تقف وراء عمليات الفسخ، قررت الساكنة، كعادتها، طرق أبواب المسؤولين بحثا عن توضيحات في شأن هاته الصفقة دون أن تجد أجوبة مقنعة في خطابات ووعود المسؤولين، المتضاربة حد التناقض، على مختلف درجاتهم وإداراتهم، مما اضطرها للخروج، كعادتها، للاحتجاج لكن بشكل أكثر تصعيدا هذه المرة، حيث قررت خوض اعتصام مفتوح أمام مقر قيادة أسول ابتداء من يوم الخميس 11 غشت 2016، رافعة شعارات معبرة عن أوضاعها المزرية، ومنددة بالسياسات الاقصائية الممنهجة اتجاهها، مجددة مطالبتها المسؤولين استكمال أشغال تعبيد الطريق موضوع ثلاث صفقات، ثلاثة قياد، عمالتان، ثلاث جهات، رئيسان للجماعة القروية لأسول....".

وقال جغواض " إن هذا الاعتصام المفتوح لم يلق، كما العادة، سوى المزيد من المراوغة وسياسة الهروب إلى الأمام مع محاولات خلط الأوراق من جانب المسؤولين الذين يتحدثون بلغة لا يتقبلها العقل، حيث يعدون بالشيء ونقيضه في نفس الآن، إذ يعدوننا بالاستئناف الفوري للأشغال وبالإسراع بفسخ الصفقة، وهي حيل لم ولن تنطل على الساكنة التي استمرت في معتصمها وفتحت نقاشات تحتية ومستفيضة تناولت الموضوع من كل جوانبه والخطوات النضالية الكفيلة بتحقيق حقها المشروع بشهادة واعتراف السلطات المحلية ومديريتي التجهيز بتنغير والرشيدية ورئيس الجماعة القروية لأسول".