قال عبد العالي السكندراني، نائب رئيس جمعية آباء وأولياء تلاميذ مدرسة "التوحيد" الكائنة في منطقة "الملاح" بالعاصمة الرباط،  إن العديد من ساكنة "الملاح" سيقتحمون، بعد ظهر الخميس 04 يونيو، المدرسة، قبل خوض أشكال نضالية تصعيدية، ضد رئيسة جمعية، متهمة بمحاولة "الاستيلاء" على المؤسسة.

وذكر السكندراني، في تصريح لـ"بديل" أن المقتحمين قرروا عدم التفاوض مع رئيس الجمعية، بعد أن يئسوا من محاولات احتوائهم فقط.

وأشار السكندراني إلى أنهم عقدوا لقاء يوم الأربعاء مع نائب وزارة التعليم بالرباط، الذي ذكر لهم بأن الملف لم يعد بين يديه، وأن المشكلة باتت اكبر منه.

وكان موقع "بديل" قد عاين، مساء الجمعة 29 ماي المنصرم، فوضى عارمة داخل المدرسة، بعد اقتحامها من طرف حشود غفيرة، رددت شعارت نارية تدين صمت الحكومة على مايجري ضد المدرسة وتطالب بتدخل الملك لإنصاف من يعتبرون أنفسهم ضحايا هذه الرئيسة المذكورة، في وقت ظل فيه قائد مقاطعة مصحوبا بأعوانه يحاول امتصاص غضب المتظاهرات والمتظاهرين دون نتيجة.

ووجه عبد الواحد الشحيطي، مستشار جماعي وفاعل جمعوي في تصريح لـ"بديل" اتاهمات مثيرة لرئيسة جمعية تُعنى بشؤون الطفل، وقال الشحيطي إن الأخيرة استغلت علاقتها بمسؤولة نافذة في وزارة التعليم، مكنتها، سنة 2006، بمقتضى عقد وقع رئيس مصلحة التخطيط بالوزارة، من استغلال حجرتين من المدرسة لتدريس الأطفال المتخلى عنهم، بغاية الحصول على دعم المباردة الوطنية للتنمية البشرية، قبل أن "تستولي"، اليوم على 14 حجرة من المدرسة، تتلقى بموجبها دعما من العديد من الجهات.

أكثر من هذا بكثير، اتهم الشحيطي المسؤولة المعنية بالتحايل على الجهات الرسمية والداعمين لها من خلال "التسول" بتلاميذ المدرسة على أنهم أطفال متخلى عنهم، في حين أنهم عكس ذلك، أطفال لهم أباءهم ووضعهم الإجتماعي طبيعي.

وأضاف الشحيطي بأن المعنية تسهر على رسوب التلاميذ حتى تستفيد من الوضع بشكل أكبر، مشيرا إلى أن جميع المسؤولين التربويين بالرباط بعلمهم هذا الوضع وأنهم جميعا يرفضون الحلول بالمدرسة للوقوف على الوضع واتخاذ اللازم في الموضوع.

وأشار الشحيطي إلى أن تلاميذ غير مسجلين في نظام مسار وهو ما اعتبره جريمة خطيرة سيتوجهون بموجبها إلى القضاء الإداري لقول كلمته في حق المعنية.

لكن، المسؤولة المعنية نفت في تصريح لـ"بديل" صحة كل تلك الاتهامات، معتبرة كل تلك الاحتجاجات مجرد تسخينات انتخابية، نافية أن تكون هناك أي عملية سهر على رسوب التلاميذ.

ولم تنف المسؤولة حيازة جمعيتها في بادئ الأمر فقط لحجرتين، لكن حين ازداد عدد الأطفال الذين تحتضنهم كان لزاما أن تستغل حجرات أخرى بمقتضى اتفاقية قانونية مع الوزارة بحسبها.