رغم أن المناسبة هو "عيد الأضحى" فقد استأنفت من جديد ساكنة "الحي الجديد" في ميدنة تالسينت، احتجاجاتها في "زي جديد"، عبر بناء خيمة إيذانا بمرحلة جديدة يتخللها اعتصام مفتوح انطلق يوم 23 شتنبر الجاري، على الساعة الرابعة صباحا وذلك ضمن سلسلة من الاشكال الاحتجاجية التي خيضت منذ ما يزيد عن شهر، فقط من أجل بناء قنطرة وتوفير الانارة وتعبيد الشارع الرئيسي...

ويظل أهم المطالب هو تشيد القنطرة الرئيسية التي تربط شرايين أحياء تالسينت فيما بينها من جهة، و تربط المدينة بالعالم الخارجي من الجهة الشرقية ببوعرفة و وجدة و تاوريرت من جهة ثانية، ولا تنحصر المتاعب عند هذا الحد، "بل بسبب هذا الوضع المأساوي وبشكل دائم في حوادث سير مؤلمة و متكررة". بحسب تصريحات مصادر محلية.

و أكدت المصادر لموقع "بديل" أنه في السنة الماضية عاين وزير التجهيز و النقل"عزيز الرباح" رفقة تقنيين من وزارته وتقنيين من عمالة بوعرفة حجم المعاناة اليومية للساكنة ، واقترح الوزير لذلك عقد شراكة بين وزارته والمجلس الجهوي لوجدة والمجلس الاقليمي لبوعرفة و المجلس الجماعي لتالسينت، و التزم ان تتكلف وزارته بتخصيص غلاف مالي مستعجل يصل الى 85 في المائة من مجموع الغلاف المالي للمشروع فيما سيتكلف الشركاء بالمساهمة ب 15 المتبقية. "لكن للاسف ظلت كل هذه الوعود مجرد كذب تستفيق عليه الساكنة كل يوم" تضيف نفس المصادر.

وأمام تنصل كل الجهات من مسؤوليتها، وفي ظل اللامبالاة جاء قرار الاعتصام المفتوح مباشرة بعد المسيرة الاحتجاجية التي جابت شوارع البلدة يوم الثلاثاء 22 شتنبر الجاري، ولقيت تعاطفا كبيرا من طرف سكان باقي الأحياء، توجت هذه المسيرة باعتصام داخل الجماعة القروية وتأتي التطورات الاخيرة كذلك بعد حوار جمع المحتجين و المجلس الجماعي الذي تملص من المسؤولية شأن باقي الحوارات السابقة .
و قد أسفر اليوم الاول من الاعتصام عن بعث لجنة متخصصة من عمالة بوعرفة للتحاور رُفضت من المعتصمين لضعف اختصاصاتها و امكانياتها للاستجابة للملف المطلبي، و بعد ذلك حدد يوم 06 أكتوبر المقبل موعدا جديدا للحوار مع جهات متخصصة و عليا.
وفي اطار الاستمرار وفي انتظار التعاطي الجدي مع الملف المطلبي "وعلى إثر هذه المستجدات قررت الجماهير الشعبية الاستمرار في اعتصام الخيمة و الاحتفال بمراسيم عيد الاضحى ونحر الاضحية من داخل المعتصم و الاستمرار الى حين تحقيق مطالبها العادلة و المشروعة رافعة شعار : لا سلام لا استسلام المعركة الى الأمام." تضيف نفس المصادر.