في سابقة من نوعها، تم تأجيل ملف دون النطق بأي حكم فيه، منذ اعتقال المتهمين، إلى أزيد من أربع سنوات ونصف، ودون أن تعرف الأسباب الحقيقية وراء التحفظ على الملف، الذي يتابع فيه صاحب مصحة خاصة ومحافظ عقاري وموثق، إذ تعاقب على الملف، حسب تصريحات محام، أربعة رؤساء هيئات محاكم، دون أن ينطق أحدهم بالحكم الابتدائي في الملف، عكس كل القوانين الجاري بها العمل.

وتم تأجيل الملف آخر مرة إلى 15 نونبر ليكمل سنته الخامسة من التأجيلات، دون أن تعرف الأسباب الحقيقية وراء قرارات الرؤساء الذين تعاقبوا على الملف، والذين أحيل بعضهم على التقاعد دون النطق بحكم في حق المتهمين، الذين يعتبرون في خانة المعتقلين الاحتياطيين بالمركب السجني عكاشة بالدارالبيضاء.

و حسب ما نشرته يومية ”المساء”، التي أوردت الخبر في عدد الخميس 13 أكتوبر، فإن أطوار الملف تدور في القاعة 7 بغرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بالدارالبيضاء، حيث تم تأخيره لسنوات دون أن يتم الحسم في الملف الذي سبق أن صرح فيه رئيس هيئة المحكمة أمام المحامين أنه يوليه عناية خاصة، وأنه يتم تدارسه بشكل مركز، مضيفا أنه حريص على معالجته بكامل الموضوعية، رغم أنه لم يمنح السراح المؤقت للمتهمين الذين يتوفرون على جميع الضمانات القانونية.

ويتابع في الملف المذكور محافظ في حالة سراح، في حين يمثل صاحب مصحة خاصة ودكتور في حالة اعتقال رفقة موثق، بعد متابعتهم في ملف تزوير للاستيلاء على أحد العقارات بالدارالبيضاء.

وكانت النيابة العامة أمرت بإلقاء القبض على صاحب المصحة والموثق والمحافظ في 2012، حيث أحال الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف الملف إلى قاضي التحقيق، الذي شرع في التحقيق التفصيلي في القضية، التي تعتبر لغزا لدى المتتبعين والمحامين، وحتى عائلات المتهمين الذين لم يعرفوا بعد التهم الحقيقية التي يواجه بها ذووهم، خاصة بعد أن تأخر الحكم في الملف لسنوات طويلة خارج أعراف القانون القضائي.