في حدث غير مسبوق في المشهد القضائي المغربي، قدم الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بمدينة الحسيمة، محمد سيداتي أبا حاج، استقالته، وذلك بعد طلب لقاء تقدم به لوزير العدل والحريات مصطفى الرميد.

وحسب ما أوردته جريدة “المساء”، فإن إقدام الوكيل العام على قرار الاستقالة يعود في جزء منه إلى مشروع القانون الجديد الذي يحرم القضاة من مزاولة مهنة المحاماة بعد تجاوزهم سن الخامسة والخمسين وتعثر مسلسل إصلاح القضاء بالمغرب.

وكان أباحاج نادى في خرجات إعلامية بضرورة تقديم تحفيزات للقضاة من أجل تشجيعهم على العطاء أكثر، كما دعا إلى منح تعويضات عن المسؤولية القضائية لوكلاء الملك والوكلاء العامون للملك.

يذكر أن وكيل عام مرتب في درجة استثنائية يتقاضى نفس راتب قاض في نفس الدرجة بمدينة نائية، ولا تضاف إلى أجرته أية تعويضات عن المسؤولية القضائية أو حتى عن السكن.

وقالت”المساء” إن استقالة الوكيل العام في الحسيمة مرده إلى عدم رضاه عن نتائج الدورة الأخيرة للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، سيما حول المعايير المتبعة في إسناد المسؤولية القضائية.

تجدر الإشارة إلى أن محمدي سيداتي أباحاج هو أول خريج من المعهد العالي للقضاء سنة 1975، ومتحدر من الصحراء المغربية.