بديل ـ الرباط

دعا نور الدين التركي، قاضي التوثيق بمحكمة الأسرة بسلا، إلى إلغاء الميز بين البنوة المترتبة عن زواج شرعي والبنوة المترتبة عن ممارسة جنسية خارج إطار الزواج.

وقدم القاضي، يوم السبت 31 ماي، خلال ندوة نظمت من طرف "الجمعية المغربية لوقاية الأطفال من الجريمة"، بمقر هيئة المحامين بالرباط، عدة وقائع من التراث الإسلامي تزكي مطلبه، منتقدا الفقه الإسلامي والإجتهاد القضائي المغربي، مستحضرا وقائع من زمن عمر بن الخطاب والرسول "رافق الحد مع النسب" كما يقول الفقهاء والقانونيين.

وكشف القاضي عن وجود نصف مليون طفل في المغرب بدون أب، جرى رصدهم من سنة 2003 إلى سنة 2011، ما يعني أن الرقم أصبح أكبر من هذا بعد مرور 3 سنوات، يضيف القاضي.

من جهته، رفض الباحث في الشؤون الإسلامية عبد السلام الغازي أن يكون هناك طفل في الحياة بدون أب، مستدلا بقول الله " ادعوهم لآبائهم"، وهي الآية التي تؤكد بحسب الغازي أن كل طفل له أب معلوم حتى ولو لم يكن ذلك موثقا بالقانون.

وأضاف الغازي إذا كانت الآية القرآنية تقول "كل نفس بما كسبت" فما ذنب الطفل أن يكسب ذنبا لم يقترفه؟

ونفى الغازي بشدة أن يكون الميز بين البنوة الشرعية والبنوة البيولوجية من الشرع الإسلامي، داعيا إلى المساواة بين البنوة الشرعية وغير الشرعية.

من جهته، دعا رئيس "جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان" الحبيب حاجي إلى عدم تجريم العلاقات الجنسية الرضائية بين الراشدين، حتى "لا نجد أنفسنا أمام حالة الإخوة والأباء الذين ينتقمون من المغتصب ويدخلون للحبس". يقول حجي.

وأشار حاجي إلى عدد من المجرمين الذين هم في غالبيتهم أبناء علاقة غير شرعية، مشيرا إلى أن الثقافة الشعبية الموجهة ضد طفل ولد من علاقة غير شرعية هي ما تصنع منه مجرما في ىخر المطاف.

وخلص اللقاء الذي شارك فيه حقوقويين وسياسيون وفاعلون منديون وباحثون وأستاذة جامعيون إلى صياغة توصيات سترفع لرئيس الحكومة ولجنة العدل والتشريع بالبرلمان، والتي من بينها  الدعوة لمؤتمر وطني من أجل خلق مودنة خاصة بالطفل و تمديد العمل بمسطرة ثبوت الزوجية وتسجيل الاطفال المتمدرسين في سجلات الحالة المنية حتى يتمكنوا من حقهم في التعليم.