بديل ـ الرباط

يسود استياء عارم وكبير في نفوس معظم ساكنة مدينة كلميم، إزاء الموقف السلبي والجامد الذي تتخذه الداخلية لحد الساعة إزاء التحرشات والمضايقات والتجييش الخطير الذي يقوم به مسؤول نافذ، يوصف بـ"كبير الفاسدين" في الصحراء، ضد والي جهة كلميم السمارة محمد عالي العظمي.

فبعد أن عزف "الفاسد"  على وثر "النعرات والفتن القبلية" باتهام الوالي بأنه يريد زعزعة استقرار المنطقة، علم "بديل" من مصادر محلية أن "الفاسد"، بعد أن طوقته الندوات الصحافية وفُضحت خروقاته الكبيرة واستشعر نهايته السياسية، قبل سجنه، بفضل "العمل الجبار" الذي يقوم به والي الجهة ضده، بحسب نفس المصادر، لجأ "كبير الفاسدين" إلى حيلة مثيرة من خلال تجييش بعض المستفيدين من ريعه، من شيوخ وشباب معطلين، لتنظيمهم لقافلة صوب مدينته، تحت مبرر التضامن معه، وكل ذلك ليُخيف الداخلية، بأبعاد وتبِعات التحقيق معه أو التفكير في عزله أو إحالته على القضاء، وهي الحيلة التي إن تحقق نجاحها، سيلجأ إليها كل "فاسد" في المغرب، وفقا لنفس المصادر المحلية.

وتأسفت المصادر لكون حزب عتيد يقف وراء دعم هذه المبادرة، بعد أن اهتزت اركانه، عقب انفجار فضائح "الفاسد" المنتمي لصفوفه، متسائلة ذات المصادر عن موانع طرده من صفوف الحزب، وبالتالي المكاسب الكبيرة التي كان سيجنيها الأخير من ذلك لو فعل،  خاصة على مستوى صورة الحزب وطنيا، بدل أن يلوك أعضاؤه خطاب محاربة الفساد في حين ان الاخير يعشش في بيتهم الحزبي، في وقت تقصف فيه قياداته  بيوت الآخرين، تضيف نفس المصادر.

يشار إلى أن ولاة الداخلية كانوا دوما متهمين من طرف طلاب التغيير في المغرب بدعمهم للفاسدين في أمكان نفوذهم، وقد خلف وقوف والي جهة كلميم في وجه "الفاسد" المعني، ارتياحا ورضى كبير للساكنة على السلطات المحلية والداخلية عموما، الشيء الذي أثار استغراب الساكنة أن تضحي الداخلية بهذا الرضى في وقت تصرف فيه أي سلطة في العالم الكثير لتحسين صورتها وجعلها مقبولة عند الشعب.

وأشارت المصادر إلى أن "الفاسد" كان "لا يملك حتى عْشى لِيلة" حسب تعبيرها، قبل ان يصبح اليوم واحدا من أكبر أعيان الصحراء!

المثير والذي لم يفهم لحد الساعة، حسب نفس المصادر ، هي الطريقة المستثميتة التي يدافع بها كثير من زملائه في الحزب عنه، ما جعلهم جميعا  اليوم محط شبهة، خاصة بعد تلكؤ أعضاءه في الذهاب إلى القضاء للفصل في الإتاهمات التي وجهت لزميلهم.