أمر وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بخنيفرة باستدعاء كل من محمد اوعزى و سعيد الدامي بصفتهما على التوالي وكيلي لائحة حزب "الأصالة و المعاصرة" و حزب "العهد الديموقراطي"، بالانتخابات الجماعية المقبلة على مستوى بلدية خنيفرة، للمثول أمامه، يوم الأحد 23 غشت، للحسم في نزاع بين اللائحتين اختلط فيه الجانب السياسي بالقانوني و الجنائي.

وكشفت "الأحداث المغربية" في عدد يوم الإثنين 24 غشت، أن قرار ممثل النيابة العامة باستدعاء وكيل اللائحتين، جاء بعد 48 ساعة، من اكتشاف السلطة المخول لها تلقي ملفات الترشيح للانتخابات الجماعية و الجهوية المقبلة، أن لائحتي “الجرار” و “العهد” تضمان معا مرشحا “تسلل” اسمه في ظروف مريبة إلى كلتا اللائحتين.

وأضاف المصدر ذاته، أن المرشح المذكور، أكد أثناء الاستماع إليه من طرف الضابطة القضائية، أنه اتفق مع وكيل لائحة حزب "العهد" على الانضمام إلى اللائحة التي كان هذا الأخير بصدد تشكيلها، و أنه لأجل ذلك سلّم للوكيل نسخة من بطاقة التعريف الوطنية للقيام بالإجراءات القانونية اللازمة لاستكمال ملف الترشيح، و أن ذلك كان آخر عهده بوكيل لائحة "العهد"، إذ أنه و في نفس الوقت تلقى عرضا أكثر إغراء من ممثل حزب "الأصالة و المعاصرة" الذي كان بدوره بصدد البحث عن مرشحين لإكمال اللائحة التي سيتقدم بها للانتخابات، و هو العرض الذي يقول المرشح المشتبه فيه أنه كان أكثر إقناعا بالنسبة إليه و وافق عليه بدون تردد…

و لدى مواجهته حول توفر كلتا اللائحتين على إمضائه مصادقا عليه، نفى المعني بالأمر أن يكون رافق وكيل اللائحة للمقاطعة للمصادقة على توقيعه. فتم بناء على ذلك استدعاء الموظفة المسؤولة عن المصادقة على الإمضاءات بالمقاطعة الحضرية الأولى، التي و لدى مواجهتها بالمرشح المذكور تعرفت عليه على الفور، مؤكدة، للضابطة القضائية، أنه، و على عكس ما يدعيه، حضر رفقة وكيل لائحة "العهد" و باقي المرشحين الذين تتشكل منهم اللائحة لمكتب تصحيح الإمضاء و أنه تمت المصادقة بالفعل على توقيعه بالمقاطعة المذكورة طبقا للإجراءات المعمول بها.

وأشارت الجريدة إلى أنه تم على إثر ذلك ربط الاتصال بوكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بخنيفرة الذي قرر استدعاء وكيلي اللائحتين و المرشح المذكور للاستماع إلى إفادتهم و الحسم في المصير السياسي بالنسبة للوكيلين، و القضائي بالنسبة للمرشح المشتبه به.