بديل ـ الرباط

انتفض المحامي محمد طارق السباعي رئيس "الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب"، عندما عاب على محكمة الإستئناف بالخميسات اعتبار شعار " يا مالك الفقراء أجي تشوف الشفارة " جريمة، حيث صرخ بصوت عال متسائلا :"أليس محمد السادس ملكا للفقراء، وأليس هؤلاء الذين قاموا بالإستيلاء على أكثر من 200 هكتار من أرضهم هم الشفارة، أليس الشفارة هم من قاموا بإنشاء المطرح العشوائي على أرضهم، أليس الشفارة من جعلوا مستحقات وعائدات القريعات تتبخر؟"

وقضت محكمة الإستئناف يوم الأربعاء 11 دجنبر، بالخميسات بتنزيل العقوبة الحبسية في حق كل من أحمد الشنا، وسمير تجاج، وخالد بريكش، من 8 أشهر إلى 3 أشهر حبس نافذة، ملف 541 بتاريخ 19/09/2014 بتهم "العصيان المدني والتحريض على التجمهر الغير المرخص".

وعرفت الجلسة، "تصعيدا" في مرافعة المحامي محمد طارق السباعي رئيس "الهيئة الوطنية المغربية لحماية المال العام بالمغرب"، حيث اعتبر أمام أنظار المحكمة أن "السياسية القمعية التي مورست في حق المعتقلين السلاليين لم تمارس في سنوات الرصاص".

وذكر السباعي أن القانون لا يجرم الوقفة، وما قامت به المحكمة في الجلسات الإبتدائية هو "نتاج لتعليمات لوبي الفساد التي تحرض على سجن المعتقلين".

وأشار السباعي إلى أنه لو كان هناك "قضاء مستقل ونزيه يجب على المحكمة أن تعاقب المجرمين الذين أتوا على رصيد القريعات وليس معاقبة المطالبين بحقهم" .

وأورد المحامي في مرافعته، أن غياب الأمن يصنع الجريمة و غياب العدل يصنع الثورة، مخاطبا ضمائر المحكمة بأن تأخد العدالة مجرها ولا تتلقى التعليمات بقوله:" يجب على المحكمة أن تحكم عقلها في إصدار أحكامها والحكم ببراءة كافة المعتقلين ".

وأمام هذا كله، اضطرت المحكمة إلى الإنسحاب من أجل المداولة والحكم بإنزال العقوبة من 8 أشهر إلى 3 أشهر حبسا نافذا، مما يعني أن العقوبة ستنتهي يوم الأربعاء.