يسود احتقان وتذمر كبيرين وسط قضاة شباب، ينتمون لمختلف الجمعيات القضائية المغربية، على خلفية قرار عزل القاضي عادل فتحي، المتخذ من طرف المجلس الأعلى للقضاء برئاسة وزير العدل والحريات مصطفى الرميد، قبل الموافقة عليه من طرف الديوان الملكي.

وفي سابقة لا مثيل لها في تاريخ القضاء المغربي، علم "بديل" من مصادر قضائية أن عددا من القضاة الشباب يتدارسون جملة من الأشكال التضامنية مع فتحي؛ أبزرها فتح حساب بنكي لجمع مساهمات مالية لصالحه، وصياغة بيان ضد الإئتلاف المُشكل من جميع الجمعيات القضائية؛ احتجاجا على عدم تضامنه مع القاضي المعزول، قبل تنظيم وقفة داخل المحكمة الابتدائية بتازة لمدة ساعة، يحمل خلالها القضاة المحتجون شارة حمراء، تعبيرا عن رفضهم للقرار الصادر ضد زميلهم فتحي.

وفي اتصال هاتفي مع القاضي فتحي، نفى أن يكون على علم بهذه التحركات، مؤكدا فقط على وجود تذمر كبير وسط العديد من القضاة من قرار عزله، عبرت عنه الاتصالات الهاتفية العديدة الواردة على هاتفه.

فتحي شن هجوما عنيفا على الجمعيات القضائية، لعدم مؤازرتها له، معتبرا وجودها أكبر ضرر للقضاة في المغرب، موضحا أن ما يحتاجه الأخيرون فعلا هو نقابة وليس جمعيات قضائية مهنية، شريطة أن تكون هذه النقابة بعيدة كل البعد عن أي حساسية سياسية، كما هو الحال بالنسبة لنقابة فرنسا للقضاة.