بديل ــ الرباط

في تصريح مُثير وغير مسبوق في تاريخ القضاء المغربي، لم يتسن للموقع التأكد من صحته لدى جهة معنية، قال محمد قنديل، الشهير بـ"قاضي العيون"، لموقع "بديل"، إنه حين اتهمه المحققون، يوم الأربعاء 18 مارس، بـ"سب الملك"، رد عليهِم "مْنين سبيت الملك يتقدم هو بشكاية... الشكاية ضد السب والقذف راها باينة الإجراءات المسطرية ديالها، وديك الساعة يستمعوا فيها ليا أنا وياه".

وكشف القاضي، في تصريح هاتفي أدلى به لموقع "بديل"، قبل قليل بعد الإفراج عنه، عن تطورات خطيرة في قضيته؛ يفيد فيها أن الوكيل العام للملك لدى استئنافية أكادير، هدده داخل مكتبه بنقله بالقوة العمومية إلى "مستشفى الأمراض العقلية"، قبل أن يطلب منه إجراء خبرة طبية بنفسه تُثبت سلامته النفسية، قبل تقديمها للقضاء يوم الجمعة المقبل، وإلا سينقل بالقوة العمومية إلى المستشفى لإجراء هذه الخبرة، بحسب ذات المتحدث.

وقال القاضي إنه بعد إدخاله إلى مكتب الوكيل العام بدأ بالصراخ بأعلى صوته: "اللهم إن هذا منكر اللهم إن هذا منكر" في وقت كان هناك من يلتقط الصور له، بحسبه.

وقدم القاضي تفسيرا مثيرا للغاية حول الخلفيات من وراء صياغة هذه الخبرة الطبية؛ حيث أوضح القاضي أن الغرض منها، أولا، الاستناد عليها لعزله بحكم جلسة 30 مارس التي تنتظره، وكذا لحماية الوكيل العام بمدينة العيون، من شكاية قنديل به، بعد أن اتهمه الأول بأنه مريضا نفسيا، بحسب قنديل دائما.

أكثر من هذا، ذكر القاضي للموقع أن الوكيل العام الذي أمر باعتقاله اليوم هو نفسه المقرر في ملفه امام المجلس الأعلى للقضاء.

وعن ظروف اعتقاله اليوم، قال قنديل إن "10 عناصر من ضباط الشرطة القضائية وبحضور رئيس هذا الجهاز شخصيا بأكادير، قاموا باعتقاله بعد عودته لمنزله من جلسة تحقيق"، مشيرا إلى أنه "عومل داخل المحكمة معاملة ليست فيها ذرة من الإحترام لآدميته كإنسان فبالأحرى كقاضي"، من خلال طريقة الامساك بيديه أمام الناس، مشبها طريقة التعامل معه وكأنه "إرهابي" حسب وصفه، مرجحا، بحسب تعبيره، أن تكون نهايته شبيهة بنهاية زكرياء المومني، البطل العالمي للهواة في رياضة "الكيك بوكسينغ".

وقال القاضي إنه سيتقدم بدعوى لدى محكمة جنيف الدولية ضد الدولة المغربية، بعد شعوره بالتمييز، مشيرا إلى أن شقيقته ستتقدم بدعوى أيضا في باريس لكون ما تعرض له اليوم يدخل في إطار الجرائم ضد الانسانية، وحين ذكَّره "بديل" بتصريحه الذي قال فيه للموقع سابقا "إن القضاء المغربي أكثر كفاءة واستقلالية من القضاء الفرنسي"، رد القاضي "دابا ماعندي ما ندير".

وذكر القاضي أن والدته سقطت مغمية عليها اليوم، متأثرة بظروف اعتقاله بمنزله، مشيرا إلى أن والدته تعاني من امراض مزمنة.

يشار إلى أن الموقع لأكثر من مرة وهو يتصل بالنيابة العامة لأخذ رأيها في الموضوع دون نتيجة.