بديل ـ الرباط

قرار مثير وغير مسبوق في العالم، أقدم عليه، صباح يوم الثلاثاء 17 يونيو، وزير العدل والحريات، مصطفى الرميد وهو يترأس المجلس الأعلى للقضاء، نيابة عن الملك، في إطار محاكمة القاضي محمد الهيني، المتابع على خلفية خاطرة كتبها على صفحته الإجتماعية، فيما يروج في الكواليس أن المتابعة "سياسية" غايتها "تركيع" القضاة" بعد الحراك القضائي، الذي أحدثوه، منذ ظهور حركة 20 فبراير.

وفوجئ محامون كبار، أبرزهم النقيب بهيئة الرباط الشرقاوي وعبد اللطيف قنجاع صاحب رسالة إلى التاريخ رفقة الحبيب حاجي أحد الموقعين على نفس الرسالة، وطارق السباعي رئيس الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب، بطردهم من القاعة، رغم تسجيلهم في وقت سابق لإناباتهم، التي لم يستردوها اليوم.

الرميد، ورغم إصرار هيئة الدفاع على حضور جميع أعضائها، قرر في الأخير قبول حضور 10 فقط، وهم عن هيئة المحامين: النقباء عبد الرحمان بمنعمر، البقيوي، اقديم، درميش والمحامي الحسين المالكي، فيما هيئة القضاة تشكلت من رشيدة أحفوظ وعبد اللطيف الشنتوف سهام بنمسعود وسعيد الناوي وعبد الله الكرجي.

واعتبر الحبيب حاجي، في تصريح لموقع "بديل" قرار طردهم من الجلسة، قرارا "لا دستوريا ولا قانونيا ولا حقوقيا"، بل وفيه "إخلال سافر وخطير جدا بالمحاكمة العادلة"، و"تحجيم لدور الدفاع"، مشيرا إلى أن حصر الدفاع في عدد معين، أمر لا يوجد في أي تشريع بل هو سابقة خطيرة تحسب كسيئة في سجل إصلاحات الرميد القضائية" وتسائل حاجي: كيف ونحن في إطار خلق إصلاحات جديدة ومجلس تأديبي يطرد المحامين من الجلسات"؟

من جهته، أدان النقيب بنعمر أمام الرميد قرار تحجيم هيئة الدفاع، مرجحا صدور بلاغ في الموضوع عن جمعية هيئات المحامين بالمغرب.

وعبر طارق السباعي في تصريح لـ"بديل " عن استيائه العميق من القرار، مشيرا إلى أن جميع القضاة والمحامين خرجوا مستائين وغاضبين لهذا القرار "السابقة"، الذي يؤكد "أننا بعيدون كل البعد عن عن ترسيخ قواعد المحاكمة العادلة" يضيف السباعي.