بديل- الرباط

نقل دبلوماسي جزائري سابق بسويسرا، عن الزعيم السياسي المعارض، حسين آيت أحمد، امله في أن يوارى التراب بعد وفاته بالمغرب بدل الجزائر، لأسباب تاريخية وعائلية تربطه بالعائلة الملكية. حسب موقع "الفجر" الجزائري.

وأضاف الموقع أنه في حال ما إذا تحقق ذلك فإنه سيكون أول مسؤول سياسي جزائري يوارى التراب خارج الجزائر.

ونسبة إلى نفس المصدر فإن التصريح الذي صدر عن آيت أحمد ليس مفاجئا، وهو الذي كان يعتبر المغرب بلده المفضل في منطقة المغرب العربي بعد الجزائر، وتردد عليه أكثر من مناسبة، وتجمعه علاقات طيبة وممتازة بالقادة المغاربة سواء في المعارضة أو الحكم، تعود إلى ما قبل الاستقلال خلال الأيام الأولى للحركة الوطنية وحرب التحرير سنة 1954، ثم تطورت بعد الاستقلال مع العائلة الملكية الحاكمة إلى درجة المصاهرة. واستنادا إلى تصريحات الدبلوماسي الجزائري، الذي لم يذكره موقع ”أزواون” الذي أورد الخبر، تربط الدا الحسين علاقات ”عائلية” مع العائلة المالكة في المغرب، حيث تزوج ابن الدا الحسين، البنت الكبرى للملك الراحل الحسن الثاني.

واستنادا للمصدر ذاته، فإن آيت أحمد باعتباره شخصية تاريخية كان قد أدلى بتصريح للقناة الأولى المغربية حول موضوع تحويل الطائرة التي كانت تقل القادة التاريخيين سنة 1957 إلى المغرب من قبل مصالح المخابرات الفرنسية، وأوضح أن ”الملك المغربي بذل كل ما في وسعه من أجل تحرير القادة التاريخيين، حيث عرض ابنه على المصالح الفرنسية مقابل الإفراج عن القادة التاريخيين”، وهو التصريح الذي يكذب صراحة الاتهامات التي وجهت للملك المغربي الذي اتهم بالخيانة والضلوع في عملية تحويل الطائرة.

يُشار إلى أن آيت أحمد يعيش منذ سنوات بسويسرا، ونسبة إلى نفس الموقع فإنه ”لم يتم تسجيل تنقل آيت أحمد إلى الجزائر بسرية سواء خلال عقد المؤتمر ولا خلال الانتخابات التشريعية، هو لا يثق في أي شخص حتى هنا بسويسرا، وهو جد متحفظ لا يتنقل إلى أي مكان، كما أنه معروف عنه أنه لا يتنقل أبدا لوحده”، حسب شهادة الدبلوماسي الذي ذهب إلى حد التكذيب القطعي للأخبار المتعلقة ببيع آيت أحمد لفيلته بالجزائر العاصمة، رغم أن مصادر أخرى تؤكد الخبر، وأن الرئيس بوتفليقة هو من سهل له مهمة نقل أمواله نحو سويسرا بعد إتمام عمليات البيع.