بديل- الرباط

تطور مثير وغير مسبوق في أي حكومة مغربية سابقة يشهده قطاع التعليم، وآخر المفاجئات، بعد توقيف أجرة 1200 أستاذ، والحكم بشهرين على اثنتين منهم، رجال من الدرك الملكي يحلون ببيوت بعض الأساتذة المجازين ليشعروهم بضرورة إرجاع أموال لخزينة الدولة.

صاحب القرار ليس سوى أحد بطلي فضيحة "العلاوات" نور الدين بنسدوة الخازن العام للمملكة، والذي يطالب الأستاذة المجازين بإرجاع أموال تقاضوها، بحسبه، دون موجب حق.

ويأتي قرار بنسدوة استجابة لقرار وزير التربية الوطنية الذي اعتبر الأساتذة المجازين المضربين عن العمل، من أجل الترقية، منقطعين عن العمل، تحت طائلة مقتضيات الفصل 75 مكرر من القانون العام الأساسي للوظيفة العمومية.

وقال عبد الوهاب السحيمي، المنسق الوطني لتنسيقية المجازين إن الوزارة لم تحترم حتى مقتضيات هذا الفصل، التي توجب إنذار المعنيين بالعودة لمقرات عملهم، قبل اتخاذ أي إجراء، الأمر الذي لم يحدث أبدا.

ويرى أساتذة أن التراجعات التي سجلت في عهد وزير التربية الوطنية الحالي لم تسجل في أي ولاية قبله، وقال السحيمي، إن وزارة بلمختار حرمت الموظفين من المشاركة في مباراة الولوج للمراكز الجهوية لمهن التربية و التكوين، و هو حق مكتسب في القطاع منذ الاستقلال، كما أن الوزارة أعادت الانتقاء الأولي في هذه المباراة بعدما قام بحذفه الوزير السابق محمد الوفا، واصفا الشروط التي وضعتها وزارة بلمختار في وجه الأساتذة العزاب للاستفادة من الحركة الانتقالية، بشروط "الخزيرات".

نفس المصدر قال إن الوزارة لم تستجب لأكثر من 7 بالمائة من طلبات المشاركة في الحركة الانتقالية الوطنية، وبأنها تضرب مبدأ الأقدمية في الحركة الانتقالية بتعيينها الخريجين الجدد في الجهات التي قضوا بها تكوينهم، علاوة على اتهام الوزارة "بهدر المال العام نهارا جهارا في مشاريع تافهة و محكوم عليها بالفشل منذ البداية كالباكالوريا الدولية الفرنسية أو الاسبانية أو الانجليزية و لم يتفوه أي رجل تعليم و لو بكلمة" حسب تعبير السحيمي دائما.

ويبقى الضرب والركل والرفس والدماء التي سالت في شوارع الرباط، بهراوات السلطة، من رؤوس بعض الأستاذة المجازين حين كانوا معتصمين بالرباط، مع توقيف أجرة 1200 أستاذ وأستاذة وإدانة اثنين منهم بشهرين موقوفي التنفيذ، هي العناوين الأبرز عن التراجعات التي شهدها قطاع التعليم على عهد بمختار.

الصورة من الأرشيف