بديل- الرباط

خطوة مثيرة وغير مسبوقة في تاريخ الوزارات المغربية، أقدم عليها عدد من موظفي وزارة التشغيل، حين شكلوا لجنة من الموظفين، تعنى بتتبع وضعية ميمون بنطالب، الكاتب العام السابق لوزارة التشغيل.

وجاء تشكيل اللجنة بعد أن ظهرت شكوك حول إمكانية تحول بنطالب إلى "موظف شبح" في الوزارة، يتقاضى راتبه دون أن يأتي للوزارة.

ونسبة إلى مصادر وزارية فإن بنطالب أسس شبكة علاقات قوية داخل الوزارة وكان بمثابة الوزير الفعلي بها، الشيء الذي يجعل من الصعب عليه أن يقبل موقعا غير مواقع القيادة داخل الوزارة، تضيف نفس المصادر.

وفسرت نفس المصادر تشكيل هذه اللجنة بحكم الكره الشديد الذي يكنه أغلبية الموظفين لبنطالب، بالنظر لتعسفاته في حق العديد منهم، وكذا للصورة التي راكمها بعد أن فاحت روائح "الفساد"  من الملفات التي أشرف عليها.

وكان عباس الفاسي، وهو وزير للتشغيل، قد جلب بنطالب إلى الوزارة من "التكوين المهني" وعينه كمفتش عام بها، قبل أن يعينه الاتحادي جمال أغماني كاتبا عاما، ثم زكاه الوزير السابق عبد الواحد سهيل.

وعرف بنطالب بدهائه الكبير داخل الوزارة، حيث من المستحيل أن تجد له توقيعا على الملفات، بل ومن الغرائب أنه يدفع الوزير إلى التوقيع على الصفقات.