لجأت نقابة حزب "العدالة والتنمية"، في سابقة من نوعها خلال مرحلة تولي هذا الحزب لرئاسة الحكومة، إلى التحالف مع أعضاء من حزب "الأصالة والمعاصرة" و"الإتحاد الإشتراكي"، من أجل تشكيل لائحة ترشيحات ممثلي الموظفين والمأجورين في اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء، للانتخابات المهنية ليوم 03 يونيو المقبل.

وحسب ما صرح به محمد اسحاق بابانا العلوي، عضو بالمجلس الوطني لحزب "البام" لـ "بديل.انفو"، "فقد قدمت لائحة عن الإتحاد الوطني للشغل، الجناح النقابي لحزب المصباح، يوم الأربعاء 13 ماي وهو آخر أجل لتقديم الترشيحات، يشغل هو (بابانا العلوي) صفة وكيلها ".

وأكد نفس المتحدث "أن اللائحة المكونة من مرشحيْن رسمييْن ونائبين اثنين، تشكلت بالإضافة إلى وكيل اللائحة (بابانا العلوي) من: أحمد اكونتيف، زوج البرلمانية (عن البجيدي) أمينة ماء العينين، و الفرجاني محمد، عضو بحزب العدالة والتنمية، وعضو نشيط بحركة التوحيد والإصلاح، وكلاهما ملحقان بوزارة العلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني خلال ولاية الحبيب شوباني، وليسا موظفين رسميَيُن بها إضافة إلى عيسى هشام، عضو بالإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية، إلتحق للإشتغال بالوزارة خلال فترة ترؤسها من طرف إدريس لشكر".

وأوضح المصدر ذاته خلال حديثه لـ "بديل"،" أنه لا يرى في هذه اللائحة تحالفا بين حزبه والأحزاب الأخرى وأنه (بابانا) يتجاوز التوجيهات الحزبية في هذه القضية ويتعامل مع الأشخاص الذين يرى فيهم الكفاءة في الدفاع عن الموظفين "، مضيفا "أنه انظم إلى هذه اللائحة في آخر لحظة بصفة شخصية ولا يمثل حزب الأصالة والمعاصرة ولم يأخد موافقته ولم يستشره، و يرى نفسه حرا في إتخاذ ما يراه مناسبا من قرارات".

وحول الأسباب التي دفعت إلى تشكيل هذه اللائحة بهذا الخليط السياسي، قال بابانا العلوي: " إن هناك نقابتان بالوزارة المكلفة بالعلاقة مع البرلمان والمجتمع المدني، وهما "الكنفدرالية الديمقراطية للشغل" و"الاتحاد الوطني للشغل" وكانت له رغبة في الترشح"، متسائلا عن "ماذا سيفعل إذا كان هناك إقصاء؟"

من جهة أخرى قال أحد أعضاء لائحة "الإتحاد الوطني للشغل"، وهو عضو كذلك بحزب "العدالة والتنمية"، رفض الكشف عن إسمه "إن وكيل لائحة المهندسين والمتصرفين بوزارة شوباني سابقا، هو عضو المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة وأن هذا الشيء مكيخلعناش".

وأضاف المتحدث " أنهم ينظرون إلى المنتمين للائحة كونهم موظفين في الوزارة بغض النظر عن إنتمائهم الحزبي".

يذكر أن حزبي "الأصالة والمعاصرة"، و"الإتحاد الإشتراكي"، يُعتبران من اشد خصوم حزب "العدالة والتنمية"، السياسيين، والذين يعتبرهما هذا الأخير "عقبة" في وجه الإصلاح.